فهرس الكتاب

الصفحة 3399 من 4996

ونجا منهم فنزل بحصن زياد ويعرف الان بخرتبرت وأرسل ورد المذكور فعرفه ما هو بصدده من اجتماع الروم عليه واستمده وقال اذا فرغت عدت إليك فسير إليه أبو تغلب طائفة من عسكره فاتفق ان وردا انهزم فلما علم أبو تغلب بذلك يئس من نصره وعاد إلى بلاد الاسلام فنزل بامد وأقام بها شهرين إلى ان فتحت ميافارقين

فيها ظهر بأفريقية في السماء حمرة بين المشرق والشمال مثل لهب النار فخرج الناس يدعون الله تعالى ويتضرعون إليه وكان بالمهدية زلازل واهوال أقامت اربيعن يوما حتى فارق أهلها منازلهم واسلموا امتعتهم

وفيها سير العزيز بالله العلوي صاحب مصر وأفريقية اميرا على المسم ليحج بالناس وكانت الخطبة له بمكة وكان الأمير على الموسم باديس بن زيري اخا يوسف بلكين خليفته بأفريقية فلما وصل إلى مكة أتاه اللصوص بها فقالوا له نتقبل منك الموسم بخمسين الف درهم ولا تتعرض لنا فقال لهم افعل ذلك اجمعوا لي أصحابكم حتى يكون العقد مع جميعكم فاجتمعوا فكانوا نيفا وثلاثين رجلا فقال هل بقي منكم أحد فحلفوا انه لم يبق منهم أحد فقطع ايديهم كلهم

وفيها زادت دجلة زيادة عظيمة وغرقت كثيرا من الجانب الشرقي ببغداد وغرقت أيضا مقابر بباب التبن بالجانب الغربي منها وبلغت السفينة اجرة وافرة واشرف الناس على الهلاك ثم نقص الماء فامنوا وفيها توفي القاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن قريعة وله نوادر مجموعة وعمره خمس وستون سنة

وفيها خلع على القاضي عبد الجبار بن أحمد بالري وولى القضاء بها ربما تحت حكم مؤيد الدولة من البلاد وهو من ائمة المتزلة ويرد في تراجم تصانيفه قاضي القضاة ويعني به قاضي قضاة أعمال الري وبعض من لا يعلم ذلك يظنه قاضي القضاة مطلقا وليس كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت