فهرس الكتاب

الصفحة 2988 من 4996

بالرجوع إليه فرجع ومعه عمرو بن يعقوب وابن الحفار وغيرهما

وكان عوده في ذي الحجة سنة ثلاثمائة

واستعمل الأمير أحمد منصورا ابن عمه إسحاق على نيسابور وأنفذه إليها وتوفي ابن الحفار

قد ذكرنا سنة سبع وتسعين ومائتين استعمال المهدي علي بن عمر على صقلية فلما وليها كان شيخا لينا فلم يرض أهل صقلية بسيرته فعزلوه عنهم وولوا على أنفسهم أحمد بن قرهب فلما ولى سير سرية إلى أرض قلورية فغنموا منها وأسروا من الروم وعادوا وأرسل سنة ثلاثمائة ابنه عليا إلى قلعة طبرمين المحدثة في جيش وأمره بحصرها وكان غرضه إذا ملكها أن يجعل بها ولده وأمواله وعبيده فإذا رأى من أهل صقلية ما يكره امتنع بها

فحصرها ابنه ستة أشهر ثم اختلف العسكر عليه وكرهوا المقام فأحرقوا خيمته وسواد العسكر وأرادوا قتله فمنعهم العرب

ودعا أحمد بن قرهب الناس إلى طاعة المقتدر فأجابوه إلى ذلك فخطب له بصقلية وقطع خطبة المهدي

وأخرج ابن قرهب جيشا في البحر إلى ساحل أفريقية فلقوا هناك أسطول المهدي ومقدمه الحسن بن أبي خنزير فأحرقوا الأسطول وقتلوا الحسن وحملوا رأسه إلى ابن قرهب

وسار الأسطول الصقلي إلى مدينة سفاقس فخربوها وساروا إلى طرابلس فوجدوا فيها القائم بن المهدي فعادوا ووصلت الخلع السود والألوية إلى ابن قرهب من المقتدر ثم أخرج مراكب فيها جيش إلى قلورية فغنم جيشه وخربوا وعادوا وسير أيضا أسطولا إلى أفريقية فخرج عليها أسطول المهدي فظفروا بالذي لابن قرهب وأخذوه

ولم يستقم بعد ذلك لابن قرهب حال وأدبر أمره وطمع فيه الناس وكانوا يخافونه وخاف منه أهل جرجنت وعصوا أمره وكاتبوا المهدي

فلما رأى ذلك أهل البلاد كاتبوا المهدي أيضا وكرهوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت