فهرس الكتاب

الصفحة 3659 من 4996

كاليجار عنهم فسار إليهم فسلموا إليه شيراز وقصد إلى أبي كاليجار بشعب بوان ليحاربه ويخرجه عن البلاد فاختار العسكران الصلح فسفروا فيه فاستقر لأبي الفوارس كرمان وفارس ولأبي كاليجار خوزستان وعاد ابو الفوارس إلى شيراز وسار أبو كاليجار إلى أرجان ثم ان وزير أبي الفوارس خبط الناس وأفسد قلوبهم وصادرهم واجتاز به مال لأبي كاليجار والديلم الذين معه فأخذه فحينئذ حث العادل بن مافنة صندلا الخادم على العود إلى شيراز

وكان قد فارق بها نعمة عظيمة وصار مع أبي كاليجار وكان الديلم يطيعونه فعادت الحال إلى أشد ما كانت عليه فسار كل واحد من أبي كاليجار وعمه أبي الفوارس إلى صاحبه والتقوا واقتتلوا فانهزم أبو الفوارس إلى دار ابجرد وملك أبو كاليجار فارس وعاد أبو الفوارس فجمع الأكراد فأكثر فاجتمع معه منهم نحو عشرة الآف مقاتل فالتقوا بين البيضاء واصطخر فاقتتلوا أشد من القتال الأول فعاود أبو الفوارس الهزيمة فسار إلى كرمان واستقر أبي كاليجار بفارس سنة سبع عشرة وأربعمائة وكان أهل شيراز يكرهونه

في هذه السنة خرج بأفريقية جمع كثير من زناتة فقطعوا الطريق وأفسدوا بقسطيلية ونفزاوة وأغاروا وغنموا واشتدت شوكتهم وكثر جمعهم فسير إليهم المعز بن باديس جيشا جريدة وأمرهم أن يجدوا السير ويسبقوا أخبارهم ففعلوا ذلك وكتموا خبرهم وطووا المراحل حتى أدركوهم وهم آمنون من الطلب فوضعوا فيهم السيف فقتل منهم خلق كثير وعلق خمسمائة رأس في أعناق الخيول وسيرت إلى المعز وكان يوم دخولها يوما مشهودا

في هذه السنة عاد الحجاج من مكة إلى العراق على الشام لصعوبة الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت