فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 4996

الحيرة وكسكر ومن عرب الضاحية والدهاقين وعسكروا بالولجة وسمع بهم خالد فسار إليهم من الثني فلقيهم بالولجة وكمن له فقاتلهم قتالا شديدا أشد من الأول حتى ظن الفريقان أن الصبر قد فرغ واستبطأ خالد كمينه وكان قد وضع لهم كمينا في ناحيتين عليهم بسر بن أبي رهم وسعيد بن مرة العجلي فخرجوا من ناحيتين فانهزمت صفوف الأعاجم وأخذ خالد من بين أيديهم والكمين من خلفهم فقتل منهم خلقا كثيرا ومضى الأندرزغر منهزما فمات عطشا وأصاب خالد ابنا لجابر بن بجير وابنا لعبد الأسود من بكر بن وائل وكانت وقعة الولجة في صفر وبذل الأمان للفلاحين فعادوا وصاروا ذمة وسبي ذراري المقاتلة ومن أعانهم

لما أصاب خالد يوم الولجة ما أصاب من نصارى بكر بن وائل الذين أعانوا الفرس غضب لهم نصارى قومهم فكاتبوا الفرس واجتمعوا على أليس وعليهم عبد الأسود العجلي وكان مسلموا بني عجل منهم عتيبة بن النهاس وسعيد بن مرة وفرات بن حيان ومذعور بن عدي والمثنى بن لاحق أشد الناس على أولئك النصارى وكتب أردشير إلى بهمن جاذويه وهو بقسيناثا يأمره بالقدوم على نصارى العرب بأليس فقدم بهمن جاذويه جابان إليهم وأمره بالتوقف عن المحاربة إلى أن يقدم عليه ورجه بهن جاذويه إلى أردشير ليشاوره فيما يفعل فوجده مريضا فتوقف عليه فاجتمع على جابان نصارى عجل وتيم اللات وضبيعة وجابر بن بجير وعرب الضاحية من أهل الحيرة وكان خالد لما بلغه تجمع نصارى بكر وغيرهم سار إليهم ولا يشعر بدنو جابان وليست لخالد همة إلا من تجمع له من عرب الضاحية ونصاراهم فأقبل فلما طلع جابان بأليس قالت العجم له أنعاجلهم أم نغذي الناس ولا نريهم أنا نحفل بهم ثم نقاتلهم بعد الفراغ فقال جابان إن تركوكم فتهاونوا بهم

فعصوه وبسطوا الطعام ووضعوا الأطعمة وتداعوا إليها وتوافوا إليها وانتهى خالد إليهم وحط الأثقال فلما وضعت توجه إليهم وطلب مبارزة عبد الأسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت