فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 4996

في ظلمهم وغشمهم ومعاداتهم لأهل البيوتات ومناصبتهم لأهل الشرف والنعم فأتوا عليهم وأزالوا نعمتهم

فقال إسماعيل لله درك يا يحيى فقد شفيت صدري وأمر له بصلة

ولما ولي بعد أخيه كان يكاتب أصحابه وأصدقائه بما كان يكاتبهم أولا فقيل له في ذلك فقال يجب علينا إذا زادنا الله رفعة أن لا ننقص أخواننا بل نزيدهم رفعة وعلاء وجاها ليزيدوا لنا أخلاصا وشكرا

ولما ولى بعده ابنه أبو نصر أحمد واستوثق أمره أراد الخروج إلى الري فأشار عليه إبراهيم بن زيدويه بالخروج إلى سمرقند والقبض على عمه إسحاق بن أحمد لئلا يخرج عليه ويشغله

ففعل ذلك

واستدعى عمه إلى بخارى فحضر فاعتقله بها ثم عبر إلى خراسان

فلما ورد نيسابور هرب بارس الكبير من جرجان إلى بغداد خوفا منه

وكان سبب خوفه أن الأمير إسماعيل كان قد استعمل ابنه أحمد على جرجان لما أخذها من محمد بن زيد

ثم عزله عنها واستعمل عليها بارس الكبير على ما ذكرناه فاجتمع عند بارس أموال جمة من خراج الري وطبرستان وجرجان فبلغت ثمانين وقرأ فحملها إلى إسماعيل

فلما سارت عنه بلغه خبر موت إسماعيل فردها إليه وأخذها فلما سار إليه أحمد خافه وكتب إلى المكتفي يستأذنه في المسير إليه فأذن له في ذلك

فسار إليه في أربعة آلاف فارس فأرسل أحمد خلفه عسكرا فلم يدركوه

واجتاز الري فتحصن بها نائب أحمد بن إسماعيل

فسار إلى بغداد فوصلها وقد مات المكتفي وولي المقتدر بعده فأعجبه المقتدر

وكان وصوله بعد حادثة ابن المعتز فسيره المقتدر في عسكره إلى بني حمدان وولاه ديار ربيعة

فخافه أصحاب الخليفة أن يتقدم عليهم فوضعوا عليه غلاما له فسمه فمات

واستولى غلامه على ماله وتزوج امرأته وكان موته بالموصل

في هذه السنة في ذي القعدى توفي أمير المؤمنين المكتفي بالله أبو محمد علي بن المعتضد بالله أبي العباس أحمد بن الموفق بن المتوكل

وكانت خلافته ست سنين وستة أشهر وتسعة عشر يوما وكان عمره ثلاثا وثلاثين سنة وقيل اثنتين وثلاثين سنة

وكان ربعة جميلا رقيق البشرة حسن الشعر وافر اللحية وكنيته أبو محمد وأمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت