فهرس الكتاب

الصفحة 3278 من 4996

عليهم ثم أطلق للأتراك إطلاقات زائدة على واسط والبصرة فساروا لقبضها مدلين بما صنعوا فآخربوا البلاد ونهبوا الأموال وصار ضررهم أكثر من نفعهم

في هذه السنة في رجب سار سيف الدولة بن حمدان في جيوش إلى بلاد الروم وغزاها حتى بلغ خرشنة وصارخة وفتح عدة حصون وسبى وأسر وأحرق وخرب وأكثر القتل فيهم ورجع إلى أذنة فأقام بها حتى جاءه رئيس طرسوس فخلع عليه وأعطاه شيئا وكثيرا وعاد إلى حلب فلما سمع الروم بما فعل جمعوا وساروا إلى ميافارقين وأحرقوا سوادها ونهبوه وخربوا وسبوا أهله ونهبوا أموالهم وعادوا

في هذه السنة وقعت الفتنة بأصبهان بين أهلها وبين أهل قم بسبب المذاهب وكان سببها أنه قيل عن رجل قمي أنه سب بعض الصحابة وكان من أصحاب شحنة أصبهان فثار أهلها واستغاثوا بأهل السواد فاجتمعوا في خلق لا يحصون كثرة وحضروا دار الشحنة وقتل بينهم قتلى ونهب أهل أصبهان أموال التجار من أهل قم فبلغ الخبر ركن الدولة فغضب لذلك وأرسل إليها فطرح على أهلها مالا كثيرا وفيها توفي محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم أبو عمرو الزاهد غلام ثعلب في ذي القعدة وفيها كانت الزلزة بهمذان وإستراباذ ونواحيها وكانت عظيمة أهلكت تحت الهدم خلقا كثيرا وانشقت منها حيطان قصر شيرين من صاعقة

وفيها في جمادى الآخرة سار الروم في البحر فأوقعوا بأهل طرسوس وقتلوا منهم ألفا وثمانمائة رجل وأحرقوا القرى التي حولها وفيها سار الحسن بن علي صاحب صقلية على أسطول كثير إلى بلاد الروم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت