فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 4996

ولكن الرأي أن تعدل إلى قابس فإن أكثر من معه يجيء إليك لأنهم إنما كرهوا المسير إلى طنجة لا غير وتقوى بهم وتقاتل عدوك

ففعل ذلك وكثر جمعه وسار إلى الحسن بن حرب فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم الحسن وقتل من أصحابه جمع كثير ومضى الحسن إلى تونس في جمادى الآخرة سنة خمسين ومائة ودخل الأغلب القيروان وحشد الحسن وجمع فصار في عدة عظيمة فقصد الأغلب فخرج إليه الاغلب من القيروان فالتقوا واقتتلوا فأصاب الأغلب سهم فقتله وثبت أصحابه فتقدم عليهم المخارق بن غفار فحمل المخارق على الحسن وكان في ميمنة الاغلب فهزمه فمضى منهزما إلى تونس في شعبان سنة خمسين ومائة

وولي المخارق أفريقية في رمضان ووجه الخيل في طلب الحسن فهرب الحسن من تونس إلى كتامة فأقا شهرين ثم رجع إلى تونس فخرج إليه من بها من الجند فقتلوه وقد قيل إن الحسن قتل بعد قتل الأغلب لأن أصحاب الأغلب ثبتوا بعد قتله في المعركة فقتل الحسن بن حرب أيضا وولي أصحابه منهزمين وصلب الحسن ودفن الأغلب وسمي الشهيد وكأنت هذه الوقعة في شعبان سنة خمسين ومائة

في هذه السنة خرج سعيد اليحصبي المعروف بالمطري بالأندلس بمدينة لبلة وسبب ذلك أنه سكر يوما فتذكر من قتل من أصحابه اليمانية مع العلاء وقد ذكرناه فعقد لواء فلما صحا رآه معقودا فسا لعنه فأخبر به فأراد حله ثم قال ما كنت أعقد لواء ثم أحله بغر شيء وشرع في الخلاف فاجتمعت اليمانية إليه وقصد إشبيلية وتغلب عليها وكثر جمعه فبادره عبد الرحمن صاحب الأندلس في جموعه فامتنع المطري في قلعة زعواق لاحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول فحصره عبد الرحمن فيها وضيق عليه ومنع أهل الخلاف من الوصول إليه وكان قد وافقه على الخلاف غياث بن علقمة اللخمي وكان بمدينة شدونة وقد انضاف إليه جماعة من رؤساء القبائل يريدون إمداد المطري وهم في جمع كثير فلما سمع عبد الرحمن ذلك سير إليهم بدرا مولاه في جيش فحال بينهم وبين الوصول إلى المطري فطال الحصار عليه وقلت رجاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت