فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 4996

عدة من احترق فيه سبعة عشر ألف إنسان وثلاثمائة دكان وكثير من الدور وثلاثة وثلاثين مسجدا ومن الأموال ما لا يحصى

وفيها أيضا عزل الوزير أبو الفضل العباس بن الحسين من وزارة عز الدولة بختيار في ذي الحجة

واستوزر محمد بن بقية فعجب الناس لذلك لأنه كان وضيعا في نفسه من أهل أوانا وكان أبوه أحد الزراعين لكنه كان قريبا من بختيار وكان يتولى له المطبخ ويقدم إليه الطعام ومنديل الخوان على كتفه إلى أن استوزر وحبس الوزير أبو الفضل فمات عن قريب فقيل أنه مات مسموما وكان في ولايته مضيعا لجانب الله فمن ذلك أنه أحرق الكرخ ببغداد فهلك فيه من الناس والأموال ما لا يحصى ومن ذلك أنه ظلم الرعية وأخذ الأموال ليفرقها على الجند ليسلم فما سلمه الله تعإلى ولا نفعه ذلك وصدق رسول الله حيث يقول من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس وكان ما فعله من ذلك أبلغ الطرق التي سلكها أعداؤه من الوقيعة فيه والسعي به وتمشى لهم ما أرادوا لما كان عليه من تفريطه في أمر دينه وظلم رعيته وعقب ذلك أن زوجته ماتت وهو محبوس وحاجبه وكاتبه فخربت داره وعفا أثرها نعوذ بالله من سوء الأقدر ونسأله أن يختم بخير أعمالنا فإن الدنيا إلى زوال ما هي وأما ابن بقية فإنه استقامت أموره ومشت الأحوال بين يديه بما أخذه من أموال أبي الفضل وأموال أصحابه فلما فني ذلك عاد إلى ظلم الرعية فانتشرت الأمور على يده وخربت النواحي وظهر العيارون وعملوا ما أرادوا وزاد الاختلاف بين الأتراك وبين بختيار فشرع ابن بقية في اصلاح الحال مع بختيار وسبكتكين فاصطلحوا وكانت هدنة على دخن

وركب سبكتكين إلى بختيار ومعه الأتراك فاجتمع به ثم عاد الحال إلى ما كان عليه من الفساد وسبب ذلك أن ديلميا اجتاز بدار سبكتكين وهو سكران فرمى الروشن بزوبين في يده فاثبته فيه وأحس به سبكتكين فصاح بغلمانه فأخذوه وظن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت