في هذه السنة غزا بسر بن أبي أرطأة الروم وشتي بأرضهم حتى بلغ القسطنطينية فيما زعم الواقدي وأنكر ذلك قوم من أهل الأخبار وقالوا لم يشت بسر بأرض الروم قط وفيها مات عمرو بن العاص بمصر يوم الفطر وكان عمل عليها لعمر أربع سنين ولعثمان أربع سنين إلا شهرين ولمعاوية سنتين إلا شهرا
وفيها ولي معاوية عبد الله بن عمرو بن العاص مصر فوليها نحو من سنتين وفيها مات محمد بن مسلمة بالمدينة في صفر وصلي عليه مروان بن الحكم وعمره سبع سنين وسبعون سنة
وفيها قتل المستورد بن علفة التميمي تيم الرباب وقد ذكر سنة اثنتين وأربعين تحرك الخوارج وبيعتهم له ومخاطبته بأمير المؤمنين فلما كان هذه السنة أخبر المغيرة بن شعبة بأنهم اجتمعوا في منزل حيان بن ظبيان السلمي واتعدوا للخروج غرة شعبان فأرسل المغيرة صاحب شرطته وهو قبيصة بن الدمون فأحاط بدار حيان هو ومن معه وإذا عنده معاذ بن جوين ونحو عشرين رجلا وثارت امرأته وهى أم ولد كانت له كارهة فأخذت سيوفهم فألقتها تحت الفراش وقاموا ليأخذوا سيوفهم فلم يجدوها فاستسلموا فانطلق بهم إلي المغيرة فحبسهم بعد أن قررهم فلم يعترفوا بشيء وذكروا أنهم اجتمعوا لقراءة القرآن ولم يزالوا في السجن نحو سنة وسمع إخوانهم بأخذهم فحذروا وخرج صاحبهم المستورد فنزل الحيرة واختلفت الخوارج إليه فرآهم حجار بن أبجر فسألوه أن يكتم عليهم ليلتهم تلك فقال سأكتم عليكم الدهر فخافوه أن يذكر حالهم للمغيرة فتحولوا إلي دار سليم بن مجدوح العبدي