فهرس الكتاب

الصفحة 3160 من 4996

المال معي فليس الأمر كذلك وقد وفيت أصحابي مستحقهم ومعي ما يستظهر به فكم تظن مبلغه فقلت لا ادري فقال على كل حال فقلت مائة ألف درهم فقال غفر الله لك معي خمسون ألف دينار لا احتاج إليها فلما استولى على بغداد قال لي يوما أتذكر إذ قلت لك معي خمسون ألف دينار والله لم يكن معي غير خمسة آلاف درهم فقلت هذا يدل على قلة ثقتك بي قال لا ولكنك كنت رسولي إلى ابن رائق فإذا علمت قلة المال معي ضعفت نفسك فطمع العدو فينا فأردت أن تمضي إليه بقلب قوي فتكلمه بما تخلع قلبه ويضعف نفسه قال فعجبت من مكره وعقله

وفيها تغلب لشكري بن مردي علي اذربيجان وهذا لشكري أعظم من الذي تقدم ذكره فإن هذا كان خليفة وشمكير على أعمال الجبل فجمع مالا ورجالا وسار إلى أذربيجان وبها يومئذ ديسم بن إبراهيم الكردي وهو من أصحاب ابن أبي الساج فجمع عسكرا وتحارب هو ولشكري فانهزم ديسم ثم عاد وجمع وتصافا مرة ثانية فانهزم أيضا واستولى لشكري على بلاده إلا أردبيل فإن أهلها امتنعوا بها لحصانتها ولهم بأس ونجدة وهي دار دار المملكة بأدربيجان فراسلهم لشكري ووعدهم الإحسان لما كان يبلغهم من سوء سيرة الديلم مع بلاد الجبل همذان وغيرها فحصرهم وطال الحصار ثم صعد أصحابه السور ونقبوه أيضا في عدة مواضع ودخلوا البلد وكان لشكري يدخله نهارا ويخرج منه ليلا إلى عسكره فبادر أهل البلد وأصلحوا ثلم السور وأظهروا العصيان وعاودوا الحرب فندم على التفريط واضاعة الحزم

فأرسل أهل أردبيل إلى ديسم يعرفونه الحال ويواعدونه يوما يجيء فيه ليخرجوا فيه إلى قتال لشكري ويأتي هو من ورائه ففعل وسار نحوهم وظهروا يوم الموعد في عدد كثير وقاتلوا لشكري وأتاه ديسم من خلف ظهره فانهزم أقبح هزيمة وقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت