فهرس الكتاب

الصفحة 2590 من 4996

في هذه السنة سار الفضل بن جعفر الهمداني في البحر فتزل مرسى مسينى وبث السرايا فغنموا غنائم كثيرة واستأمن إليه أهل نابل وصاروا معه وقاتل الفضل مدة سنتين واشتد القتال فلم يقدر على أخذها فمضى طائفة من العسكر واستداروا خلف جبل مطل على المدينة فصعدوا إليه ونزلوا إلى المدينة وأهل البلد مشغولون بقتال جعفر ومن معه فلما رأى أهل البلد أن المسلمين دخلوا عليهم من خلفهم انهزموا وفتح البلد وفيها فتحت مدينة مسكان

وفي سنة تسع وعشرين ومائتين خرج أبو الأغلب العباس بن الفضل في سرية فبلغ شرة فقاتله أهلها قتالا شديدا فانهزمت الروم وقتل منهم ما يزيد على عشرة آلاف رجل واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر ولم يكن بصقلية قبلها مثلها وفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين حصر الفضل بن جعفر مدينة مسيني فأخبر الفضل أن أهل مسيني كاتبوا البطريق الذي بصقلية لينصرهم فأجابهم وقال لهم إن العلامة عند وصولي أن توقد النار ثلاث ليال على الجبل الفلاني فإذا رأيتم ذلك ففي اليوم الرابع أصل إليكم فنجتمع أنا وأنتم على المسلمين بغتة فأرسل الفضل من أوقد النار على ذلك الجبل ثلاث ليال فلما رأى أهل مسيني النار أخذوا في أمرهم وأعد الفضل ما ينبغي أن يستعد به وكمن الكمناء وأمر الذي يحاصرون المدينة أن ينهزموا إلى جهة الكمين فإذا خرج أهلها عليهم قاتلوهم فإذا جاوزوا الكمين عطفوا عليهم فلما كان اليوم الرابع خرج أهل مسيني وقاتلوا المسلمين وهم ينتظرون وصول البطريق فانهزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت