فهرس الكتاب

الصفحة 3300 من 4996

في هذه السنة في شوال دخل أهل طرسوس بلاد الروم غازين ودخلها أيضا نجا غلام سيف الدولة بن حمدان من درب آخر ولم يكن سيف الدولة معهم لمرضه فإنه كان قد لحقه قبل ذلك بسنتين فالج على رأس درب من تلك الدروب فأوغل أهل طرسوس في غزوتهم حتى واصلوا إلى قونية وعادوا فرجع سيف الدولة إلى حلب فلحقه في الطريق غشية أرجف عليه الناس بالموت فوثب هبة الله ابن أخيه ناصر الدولة بن حمدان بابن دنجا النصراني فقتله وكان خصيصا بسيف الدولة وإنما قتله لأنه يتعرض لغلام له فغار لذلك ثم أفاق سيف الدولة فلما علم هبة الله أن عمه لم يمت هرب إلى حران فلما دخلها أظهر لأهلها أن عمه مات وطلب منهم اليمين على أن يكونوا سلما لمن سالمه وحربا لمن حاربه فحلفوا له واستثنوا عمه في اليمين فأرسل سيف الدولة غلامه نجا إلى حران في طلب هبة الله فلما قاربها هرب هبة الله إلى أبيه بالموصل فنزل نجا على حران في السابع والعشرين من شوال فخرج أهلها إليه من الغد فقبض عليهم وصادرهم على ألف ألف درهم ووكل بهم حتى أدوها في خمسة أيام بعد الضرب الوجيع بحضرة عيالاتهم وأهليهم فأخرجوا أمتعتهم فباعوا كل ما يساوي دينارا بدرهم لأن أهل البلد كلهم كانوا يبيعون ليس فيهم من يشتري لأنهم مصادرون فاشترى ذلك أصحاب نجا بما أرادوا وافتقر أهل البلد وسار نجا إلى ميافارقين وترك حران شاغرة بغير وال فتسلط العيارون على أهلها وكان من أمر نجا ما نذكره سنة ثلاث وخمسين

في هذه السنة عاشر المحرم أمر معز الدولة الناس أن يغلقوا دكاكينهم ويبطلوا الأسواق والبيع والشراء وأن يظهروا النياحة ويلبسوا قبابا عملوها بالمسوح وأن يخرج النساء منشرات الشعور مسودات الوجوه قد شققن ثيابهن يدرن في البلد بالنوائح ويلطمن وجوههن على الحسين بن علي رضي الله عنهما ففعل الناس ذلك ولم يكن للسنية قدرة على المنع منه لكثرة الشيعة ولأن السلطان معهم

وفيها في ربيع الأول اجتمع من رجالة الأرمن جماعة كثيرة وقصدوا الرها فأغاروا عليها فغنموا وأسروا وعادوا موفورين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت