فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 4996

وكان في يوسف أشياء متباينة متناقضة كان طويل الصلاة ملازما للمسجد ضابطا لحشمه وأهله عن الناس لين الكلام متواضعا حسن الملكة كثير التضرع والدعاء فكان يصلي ولا يكلم أحدا حتى يصلي الضحى يقرأ القرآن ويتضرع وكان بصيرا بالشعر والأدب وكان شديد العقوبة في ضرب الأبشار فكان يأخذ الثوب الجديد فيمر ظفره عليه فإن تعلق به طاقه ضرب صاحبه وربما قطع يده وكان أحمق أتي يوما بثوب فقال لكاتبه ما تقول في هذا الثوب فقال كان ينبغي أن تكون بيوته أصغر مما هي فقال للحائك صدق يا ابن اللخناء فقال الحائك نحن أعلم بهذا فقال لكاتبه صدق يا ابن اللخناء فقال الكاتب هذا يعمل في السنة ثوبا أو ثوبين وأنا يمر على يدي في كل سنة مائة ثوب مثل هذا فقال للحائك صدق يا ابن اللخناء فلم يزل يكذب هذا مرة وهذا مرة حتى عد أبيات الثوب فوجدها تنقص بيتا من أحد جانبي الثوب فضرب الحائك مائة سوط وقيل إن يوسف أراد السفر فدعا جواريه فقال لاحداهن تخرجين معي قالت نعم قال يا خبيثة كل هذا من حب النكاح يا خادم اضرب رأسها وقال لأخرى ما تقولين فقالت أقيم على ولدي فقال يا خبيثة أكل هذا زهادة في اضرب رأسها وقال لثالثة ما تقولين قالت ما ادري ما أقول إن قلت ما قالت إحداهما لم آمن عقوبتك فقال يا لخناء أو تناقضين وتحتجين اضرب رأسها فضرب الجميع وكان قصيرا عظيم اللحية وكان يحضر الثوب الطويل ليفصله ليلبسه فإن قال الخياط انه يفضل منه ضربه فإن قال له الخياط ضربه فإن قال له الخياط لا يكفينا إلا بعد التصرف في التفصيل سره فكانوا يفصلون له ثيابا طوالا ويأخذون ما ينبغي من الثوب يوهمونه أن الثوب لم يكفه فيرضى بذلك وله في هذا الباب أشياء نوادر منها أنه قال يوما لكاتب له ما حبسك قال اشتكيت ضرسي فدعا بحجام يقلعه ومعه ضرس آخر

لما مات أسد بن عبد الله استشار هشام بن عبد الملك عبد الكريم بن سليط الحنفي وكان عالما فيمن يوليه خراسان فقال عبد الكريم يا أمير المؤمنين أما رجل خراسان حزما وندة فالكرماني فاعرض عنه وقال ما اسمه قال جديع بن علي قال لا حاجة لي فيه وتطير قال فالمسن المجرب يحيى بن نعيم بن هبيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت