فهرس الكتاب

الصفحة 4001 من 4996

إلى أذربيجان فانتهى خبره إلى ابن أخيه ركن الدين بركيارق وكان قد استولى على كثير من البلاد منها الري وهمذان وما بينهما فلما تحقق الحال سار في عساكره ليمنع عمه عن البلاد فلما تقارب العسكران قال قسيم الدولة آقسنقر لبوزان إنما أطعنا هذا الرجل لننظر ما يكون من أولاد صاحبنا والآن فقد ظهر ابنه ونريد نكون معه فاتقفا على ذلك وفارقا تتش وصارا مع بركيارق فلمارأى تاج الدولة تتش ذلك علم أنه لا قوة له بهم فعاد إلى الشام واستقامت البلاد لبركيارق فلما قوي أمره سار كوهرائين إلى العسكر يعتذر من مساعدته لتاج الدولة تتش وأعانه على برسق وتعصب عليه كمشتكين الجاندار فأخذ أقطاعه وأعطى الأمير يلبرد زيادة وولي سحنكية بغداد عوض كوهرائين وتفرق عن كوهرائين أصحابه فكان ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة في جمادى الآخرة ملك عسكر المستنصر بالله العلوي صاحب مصر مدينة صور وسبب ذلك ما ذكرناه سنة اثنتين وثمانينوأربعمائة أن أمير الجيوش بدارا وزير المستنصر سير العساكر إلى مدينة صور وغيرها من ساحل الشام وكان من بها قد امتنع من طاعتهم فملكها وقرر أمورها وجعل فيها الأمراء وكان قدولي مدينة صور الأمير يعرف بمنير الدولة الجيوشي فعصى على ا لمستنصر وأمير الجيوش وامتنع بصور فسيرت العساكر من مصر إليه وكان أهل صور قد أنكروا على منير الدولة عصيانه على سلطانه فلما وصل العسكر المصري إلى صور وحصروها وقاتلوها ثار أهلها ونادوا بشعار المستنصر وأمير الجيوش وسلموا البلد وهجم العسكر المصري بغير مانع ولا مدافع ونهب من البلد شيء كثير وأسر منير الدولة ومن معه من أصحابه وحملوا إلى مصر وقطع على أهل البلد ستون ألف دينار فأجحفت بهم ولما وصل منير الدولة إلى مصر ومعه الأسرى قتلوا جميعهم ولم يعف عن واحد منهم

في هذه السنة في شعبان قتل إسماعيل بن ياقوتي بن داود وهو خال بركيارق وابن عم ملكشاه وسبب قتله أنه كان بأذربيجان أميرا عليه وأرسلت إليه تركان خاون زوجة ملكشاه تطمعه أن تتزوج به وتدعوهإلى محاربة بركيارق إلى ذلك وجمع خلقا كثيرا من التركمان وصار أصحاب سرهنك ساوتكين في خليه وأرسلت إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت