فهرس الكتاب

الصفحة 4813 من 4996

فدفعه عن النزول عليها فنزل على أربعة فراسخ عنها فأرسل إلى أخيه خوارزم شاه يعلمه قوتهم فسار إليها في ذي لقعدة من السنة فلما وصل إلى بلخ خرج صاحبها فقاتلهم فلم يقوبهم لكثرتهم فنزلوا فصار يوقع بهم ليلا فكانوا معه على أقبح سورة فأقام صاحب بلخ محاصرا وهو ينتظر المدد من أصحابه أولاد بهاء الدين صاحب باميان وكانوا قد اشتغلوا عنه بغزنة على ما ذكرناه إن شاء الله تعالى فأقام خوارزم شاه على بلخ أربعين يوما كل يوم يركب إلى الحرب فيقتل من أصحابه كثير ولا يظفر بشيء فراسل صاحبها عماد الدين مع محمد بن علي بن بشير الغوري وبذل له بذلا كثيرا ليسلم إليه البلد فلم يجبه إلى ذلك وقال لا أسلم البلد إلا إلى أصحابه فعزم على المسير إلى هراة فلما سار أصحابه أولاد بهاء الدين صاحب باميان إلى غزنة المرة الثانية على ما نذكره إن شاء الله تعالى وأسرهم تاج الدين الدز عاد عن ذلك العزم وأرسل محمد بن علي بن بشير إلى عماد الدين نائبه يعرفه حال أصحابه وأسرهم وأنه لا يبقى عليه حجة ولا له في التأخر عنه عذر فدخل إليه ولم يزل يخدعه تارة يرغبه وتارة يرهبه حتى أجاب إلى طاعة خوارزم شاه والخطبة له وذكر اسمه على السكة وقال أنا أعلم أنه لا يفي له وأرسل من يستحلفه على ما أراد فتم الصلح وخرج إلى خوارزم شاه فخلع عليه وأعاد إلى بلده وكان سلخ ربيع الأول سنة ثلاث وستمائة ثم سار خوارزم شاه إلى كرزيان ليحاصرها وبها علي بن أبي علي وأرسل إلى غياث الدين يقول إن هذه كان قد أقطعها عمك لابن خرميل فتنزل عنها فامتنع وقال بيني وبينكم السيف فأرسل إليه خوارزم شاه مع محمد بن علي بن بشير فرغبه وآيسه من نجدة غياث الدين ولم يزل به حتى نزل عنها وسلمها وعاد إلى فيروزكوه فأمر غياث الدين بقتله فشفع فيه الأمراء فتركه وسلم خوارزم شاه كرزيان إلى ابن خرميل ثم أرسل إلى عماد الدين صاحب بلخ يطلبه إليه ويقول قد حضر معهم ولا غنى عن حضورك فأنت اليوم من أخص أوليائنا فحضر عنده فقبض عليه وسيره إلى خوارزم ومضى هو إلى بلخ فأخذها واستناب بها جعفرا التركي

لما أخذ خوارزمشاه مدينة بلخ سار عنها إلى مدينة ترمذ مجدا وبها ولد عماد الدين الذي كان صاحب بلخ فأرسل إليه محمد بن علي بن بشير يقول له إن أباك قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت