فهرس الكتاب

الصفحة 2983 من 4996

في هذه السنة قبض المقتدر على الوزير أبي الحسن بن الفرات في ذي الحجة وكان قد ظهر قبل القبض عليه بمدة يسيرة ثلاث كواكب مذنبة أحدها ظهر آخر رمضان في برج الأسد والآخر ظهر في ذي القعدة في المشرق

والثالث ظهر في المغرب في ذي القعدة أيضا في برج العقرب

ولما قبض على الوزير وكل بداره وهتك حرمه ونهب ماله ونهبت دور أصحابه ومن يتعلق به وافتتنت بغداد لقبضه ولقي الناس شدة ثلاثة أيام ثم سكنوا

وكان مدة وزارته هذه وهي الوزارة الأولى ثلاث سنين وثمانية أشهر وثلاثة عشر يوما وقلد أبو علي محمد بن يحيى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان الوزارة فرتب أصحاب الدواوين وتولى مناظرة ابن الفرات أبو الحسين أحمد بن يحيى بن أبي البغل

وكان أخوه أبو الحسن بن أبي البغل مقيما بأصبهان فسعى أخوه له في الوزارة هو وأم موسى القهرمانة

فأذن المقتدر في حضوره ليتولى الوزارة فحضر فلما بلغ ذلك الخاقاني انحلت اموره فدخل على الخليفة وأخبره بذلك فأمره بالقبض على أبي الحسن وأبي الحسين أخيه فقبض على أبي الحسن

وكتب في القبض على أبي الحسين فقبض أيضا

ثم خاف القهرمانة فأطلقهما واستعملهما

ثم أن أمور الخاقاني انحلت لأنه كان ضجورا ضيق الصدر مهملا لقراءة كتب العمال وجباية الأموال

وكان يتقرب إلى الخاصة والعامة فمنع خدم السلطان وخواصه أن يخاطبوه بالعبد

وكان إذا رأى جماعة من الملاحين والعامة يصلون جماعة ينزل ويصلي معهم وإذا سأله أحد حاجة دق صدره وقال نعم وكرامة

فسمي دق صدره إلا أنه قصر في إطلاق الأموال للفرسان والقواد فنفروا عنه واتضعت الوزارة بفعله ما تقدم

وكان أولاده قد تحكموا عليه فكل منهم يسعى لمن يرتشي منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت