فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 4996

فقال لا جرم لأقبلن ولا أعود ثم خلى سبيله ورجعا إلى عشائرهما فسار المهاجر من نجران والتقت الخيول على أصحاب العنسي فاستأمنوا فلم يؤمنهم وقتلهم بكل سبيل ثم سار إلى صنعاء فدخلها وكتب إلى أبي بكر بذلك

لما توفي رسول الله وعماله على بلاد حضرموت زياد بن لبيد الأنصاري على حضرموت وعكاشة بن أبي أمية على السكاسك والسكون والمهاجر بن أبي أمية على كندة استعمله النبي ولم يخرج إليها حتى توفي النبي فبعثه أبو بكر بعد إلى قتال من باليمن ثم المسير بعد إلى عمله وكان قد تخلف عن رسول الله بتبوك فرجع رسول الله وهو عاتب عليه فبينما أم سلمة تغسل رأس النبي قالت كيف ينفعني عيش وأنت عاتب على أخي فرأت منه رقة فأومأت إلى خادمها فدعته فلم يزل بالنبي يذكر عذره حتى عذره ورضي عنه واستعمله على كندة فتوفي النبي ولم يسر إلى عمله ثم سار بعده وكان سبب ردة كندة وإجابتهم الأسود الكذاب حتى لعن النبي الملوك الأربعة منهم أنهم لما أسلموا أمر رسول الله أن يوضع بعض صدقة حضرموت في كندة وبعض صدقة كندة في حضرموت وبعض صدقة حضرموت في السكون وبعض صدقة السكون في حضرموت فقال بعض بني وليعة من كندة لحضرموت ليس لنا ظهر فإن رأيتم أن تبعثوا إلينا بذلك على ظهر

قالوا فإنا ننظر فإن لم يكن لكم ظهر فعلنا

فلما توفي رسول الله وجاء ذلك الأبان دعا زياد الناس إلى ذلك فحضروه قالت بنو وليعة أبلغونا كما وعدتم رسول الله

فقالوا إن لكم ظهرا فهلموا فاحتملوا فقالوا لزياد أنت معهم علينا فأتى الحضرميون ولج الكنديون ورجعوا إلى دارهم وترددوا في أمرهم وأمسك عنهم زياد انتظارا للمهاجر وكان المهاجر لما تأخر بالمدينة قد استخلف زيادا على عمله وسار المهاجر من صنعاء إلى عمله وعكرمة بن أبي جهل أيضا فالتقيا بمأرب ثم فوزا من صهيد حتى اقتحما حضرموت فنزل أحدهما على الأسود والآخر على وائل وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت