فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 4996

رضيت عنه وأنت غضبان على أخيك العباس منذ كذا وكذا فلما كلمك فيه أحد منهم فرضي عنه

وكان المنثور قد استعمل العباس على الجزيرة بعد يزيد بن أسيد فشكا يزيد منه وقال إنه أساء عزلي وشتم عرضي فقال له المنصور إجمع بين إحساني وإساءته يعتدلا فقال له يزيد بن أسيد إذا كان إحسانكم جزاء لإساءتكم كانت طاعتنا تفضلا منا عليكم ولما عزل المنصور أخاه عن الجزيرة استعمل عليها موسى بن كعب

وفيها عزل محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن الكوفة واستعمل عليها عمرو بن زهير الضب أخا المسيب بن زهير وقيل إنما عزل سنة ثلاث وخمسين وكان عزله لأسباب بلغته عنه منها أنه قتل عبد الكريم بن أبي العوجاء وكان قد حبسه على الزندقة وهو خال معن بن زائدة الشيباني فكثر شفعاؤه عند المنصور ولم يتكلم فيه إلا ظنين منهم فكتب إلى محمد بن سليمان بالكف عنه إلى أن يأتيه رأيه

وكان ابن أبي العوجاء قد أرسل إلى محمد بن سليمان يسأله أن يؤخره ثلاثة أيام ويعطيه مائة ألف فلما ذكر لمحمد أمر بقتله فلما أيقن أنه مقتول قال والله لقد وضعت أربعة آلاف حديث حللت فيها الحرام وحرمت فيها الحلال والله لقد فطرتكم يوم صومكم وصومتكم يوم فطركم فقتل

وورد كتاب المنصور إلى محمد يأمره بالكف عنه فوصل وقد قتله فلما بلغ قتله المنصور غضب وقال والله لقد هممت أن أقيده ثم أحضر عمه عيسى بن علي وقال له هذا عملك أنت أشرت بتولية هذا الغلام الغر قتل فلنا بغير أمري وقد كتبت بعزله وتهديده فقال له عيسى أن محمدا إنما قتله على الزندقة فإن كان أصاب فهو لك وإن أخطأ فعليه ولئن عزلته على أثر ذلك ليذهبن بالثناء والذكر ولترجعن بالمقالة من العامة عليك فمزق الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت