فهرس الكتاب

الصفحة 4986 من 4996

فلما التقوا بهت جلال الدين لما رأى من كثرة العساكر لا سيما لما رأى عسكر الشام فإنه شاهد من تجملهم وسلاحهم ودوابهم ما ملأ صدره رعبا فأنشب عز الدين بن علي القتال ومعه عسكر حلب فلم يقم لهم جلال الدين ولا صبر ومضى منهزما هو وعسكره لا يلوي الأخ علي أخيه وتفرقت اصحابه وتمزقوا كل ممزق وعاد الى خلاط فاستصحبوا معهم من فيها من اصحابهم وعادوا الى اذربيجان فنزلوا عند مدينة خوى ولم يكونوا قد استولوا على شيء من اعمال خلاط سوى خلاط ووصل الملك الأشرف الى خلاط فرآها خاوية على عروشها خالية من الأهل والسكان قد جرى عليهم ما ذكرناه قبل

قد ذكرنا ان صاحب ارزن الروم كان مع جلال الدين على خلاط ولم يزل معه وشهد معه المصاف المذكور فلما انهزم جلال الدين أخذ صاحب أرزن الروم أسيرا فأحضر عند علاء الدين كيقباذ ابن عمه فأخذه وقصد ارزن الروم فسلمها صاحبها اليه هي وما يتبعها من القلاع والخزائن وغيرها فكان كما قيل خرجت النعامة تطلب قرنين فعادت بلا أذنين وهكذا هذا المسكين جاء الى جلال الدين يطلب الزيادة فوعده بشيء من بلاد علاء الدين فأخذ ماله وما بيديه من البلاد وبقي اسيرا فسبحان من لا يزول ملكه

لما عاد الأشرف الى خلاط ومضى جلال الدين منهزما الى خوى ترددت الرسل بينهما فاصطلحوا كل منهم على ما بيده واستقرت القواعد على ذلك وتحالفوا فلما استقر الصلح وجرت الأيمان عاد الأشرف الى سنجار وسار منها الى دمشق فأقام جلال الدين ببلاده من اذربيجان الى ان خرج عليه التتر على ما نذكره ان شاء الله تعالى

كان حسام الدين صاحب مدينة ارزن من ديار بكر لم يزل مصاحبا للملك الأشرف مناصحا له مشاهدا جميع حروبه وحوادثه وينفق امواله في طاعته ويبذل نفسه وعساكره في مساعدته فهو يعادي اعداءه ويوالي اولياءه ومن جملة موافقته انه كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت