فهرس الكتاب

الصفحة 3869 من 4996

في هذه السنة توفي نصر الدولة أحمد بن مروان الكردي صاحب ديار بكر ولقبه القادر بالله نصر الدولة وكان عمره نيفا وثمانين سنة وإمارته اثنتين وخمسيم سنة استولة على الأمور ببلاده استيلاء تاما وعمر الثغور وضبطها وتنعم تنعما لم يسمع بمثله عن أحد من أهل ومانه وملك من الجواري المغنيات ما اشترى بعضهن يخمسة آلاف دينار وأكثر من ذلك وملك خمسمائة سرية سوى توابعهن وخمسمائة خادم وكان في مجلسه من الآلات ما تزيد قيمته على مائتي ألف دينار وتزوج من بنات الملوك جملة وأرسل طباخين إلى الديار المصرية وغرم على إرسالهم جنلة وافرة حتى تعلموا الطبخ من هناك وأرسل السلطان طغرلبك هدايا عظيمة من جملتها الحبل الياقوت لذي كان لبني بويه اشتراه من الملك العزيز أبي منصور بن جلال الدولة وأرسل معه مائة ألف دينار سوى ذلك ووزر له أبو القاسم بن المغربي وفخر الدولة بن جهير ورخصت الأسعار في أيامه وتظاهر الناس بالأموال ووفد إليه الشعراء وأقام عنده العلماء والزهاد وبلغه أن الطيور فيالشتاء تخرج من الجبال إلى القرى فتصاد فأمر أن يطرح لها الحب من الأهراء التي له فكانت في ضيافته طول عمره ولما مات اتفق وزيره فخر الدولة بن جهير وابنه نصر فرتب نصرا في الملك بعد أبيه وجرى بينه وبين أخيه سعيد حروب شديدة كان الظفر في آخرها لنصر فاستقر في اإمارة بميافارقين وغيرها وملك أخوه سعد آمد

في رجب خلع على الكامل أبي الفوراس طراد بن محمد الزينبي وقلد نقابة النقباء ولقب الكامل ذا لشرفين

وفيها تولى شمس الدين أسامة بن أبي عبد الله بن علي نقابة العلويين ببغداد ولقب المرتضى

وفيها في جمادى الأولى انكسفت الشمس جميعها فظهرت الكواكب وأظلمت الدنيا وسقطت الطيور الطائرة وفيها في شهر رمضان توفي شكر العلوي الحسيني أمير مكة وله شعر حسن فمنه

( قوض خيامك عن أرض تضام بها ... وجانب الذل إن الذل مجتنب )

( وارحل إذا كان في الأوطان منقصة ... فالمندل الرطب في أوطانه حطب )

وفيها توفي أبو القاسم علي بن محمد ين يحيى الشمشاطي بدمشق وكان عالما بالهندشة واليراضيات من علوم الفلاسفة وإليه ينسب الرباط الذي عند جامع دمشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت