فهرس الكتاب

الصفحة 3914 من 4996

وغيره من البلاد فمات كثير منهم جوعا وانقضت سنى أربع وستين وما قبلها بالفتن زتنحط السعر سنة خمس زستين ورخصت الأسعار

وبالغ ناصر الدولة في إهانة المستنصر وفرق عنه عامة أصحابه وكان يقول لأحدهما إنني أريد أن أولئك عمل كذا فيسير إلأيع فلا يمكنه من العمل ويمنعه من العود وكان غرضه بذلك أن يخطب للخليفة القائم بأمر الله ولا يمكنه من وجودهم ففطن لفعله قائد كبير من الأتراك اسمه الدكز وعلم أنه ما تم ما أراد تمكن منه ومن أصحابه فأطلع على ذلط غيره من قواد الأتراك فأتفقوا على قتل ناصر الدولة وكان أمن لقموه وعدم هدوه فتواعدوا ليلة على ذلك فلما كان سحر الليلة التي تواعدوا فيها على قتله جاؤوا إلى باب داره وهي التي تعرف بمنازل العز وهي على النيل فدخلوا من غير استئذان إلى صحن داره فخرج إليهم ناصر الدولة في رداء لأنه كان آمنا منهم فلما دنا منهم ضربوه يالسيوف فسبهم وهرب منهم يريد الحرم فلحقوه فضربوه حتى قتلوه وأخذوا رأسه ومضى رجل منهم يعرف بكوكب الدولة إلى فخر العرب أخي ناصر الدوة وكان فخر العرب كثير الإحسان إليه فقال للحاجب استأذن لي على فخر العرب وقل صنيعتك فلان على الباب

فأستأذن له فأذن له وقال بعله قد دهمه أمر فلما دخل عليه أسرع نحوه كأنه يريد السلام عليه وضربه بالسيف على كتفه فسقط إلى الأرض فقطع رأسه وأخذ سيفه وكان ذا قيمة عليه وافرة وأخذ جارية له أردفها إلى القاهرة وقتل أخوهما تاج المعالي وانقطع ذكر الحمدانية بمصر بالكلية

لفلما كان سنة ست وستين وأربعمائة ولي الأمر بمصر بدر الجمالي أمير الجيوش وقتل الدكز والوزير ابن كدينة وجماعة من المسلحية وتمكن من الدولة إلى أن مات وولي بعده ابنه الأفضل وسيرد ذكرهم إن شاء الله تعالى

في هذه السنة أقيمت الدعوة العباسية بالبيت المقدس

وفيها توفي الأمير ليث بن منصور صدقة بن الحسين الدامغان والشريف أبو غنام عبد الصمد بن علي بن محمد المأمون ببغداد وكان موته في شوال ومولده سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وكان عالي الإسناد في الحديث

وفيها في ذي الحجة توفي الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن عبد اله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله المعروف بابن الغريق وكان يسمى راهب بني الهباس وهو آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت