فهرس الكتاب

الصفحة 3614 من 4996

واجتمع به ثم عاد عنه إلى المرية

وبقي القاسم مالكا لقرطبة وغيرها إلى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة

وكان وادعا لينا يحب العافية فأمن الناس معه وكان يتشيع إلا أنه لم يظهر شيئا من ذلك

فسار عن قرطبة إلى أشبيلية فخاله يحيى ابن اخيه فيها

لما سار القاسم بن حمود عن قرطبة إلى اشبيلية سار ابن أخيه يحيى بن علي من مالقة إلى قرطبة فدخلها بغير مانع فلما تمكن بقرطبة دعا الناس إلى بيعته فأجابوه فكانت البيعة مستهل جمادى الأولى من سنة إثنتي عشرة وأربعمائة ولقب بالمعتلى وبقي بقرطبة يدعى له بالخلافة وعمه القاسم بإشبيلية يدعى له بالخلافة إلأى ذي القعدة سنة ثلاث عشرة وأربعمائة

فسار يحيى عن قرطبة إلى مالقة ووصل الخبر إلى عمه فركب وجد في السير ليلا ونهارا إلى أن وصل إلى قرطبة

فدخلها ثامن عشر ذي القعدة سنة ثلاث عشرة

وكان مدة مقامه بإشبيلية قد استمال العساكر من البربر وقوي بهم وبقي القاسم بقرطبة شهورا ثم اضطراب أمره بها وسار ابن اخيه يحيى بن علي إلى الجزيرة الخضراء وغلب عليها وبها أهل عمه وماله

وغلب أخوه إدريس بن علي صاحب سبتة على طنجة وهي كانت عدة القاسم التي يلجأ إليها إن رأى ما يخاف بالأندلس فلما ملك ابنا أخيه بلاده طمع فيه الناس وتسلط البربر على قرطبة فأخذوا أموالهم

فاجتمع أهلها وبرزوا إلى قتاله عاشر جمادى الأولى سنة أربع عشرة فاقتتلوا قتالا شديدا

ثم سكنت الحرب وأمن بعضهم بعضا إلى منتصف جمادى الأولى من السنة والقاسم بالقصر يظهر التودد لأهل قرطبة وأنه معهم وباطنه مع البربر فلما كان يوم الجمعة منتصف جمادى الآخرة صلى الناس الجمعة فلما فرغوا تنادوا السلاح السلاح فاجتمعوا ولبسوا السلاح وحفظوا البلد ودخلوا قصر الإمارة

فخرج عنها القاسم واجتمع معه البربر وقاتلوا أهل البلد وضيقوا عليهم وكانوا أكثر من أهله

فبقوا كذلك نيفا وخمسين يوما والقتال متصل فخاف أهل قرطبة وسألوا البربر في أن يفتحوا لهم الطريق ويؤمنهوهم على أنفسهم وأهليهم فأبوا إلا أن يقتلوهم فصبروا حينئذ على القتال وخرجوا من البلد ثاني عشر شعبان وقاتلوهم قتال مستتقل فنصرهم الله على البربر ومن بغي عليه لينصرنه الله

وانهزم البربر هزيمة عظيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت