فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 4996

فيها ولي معاوية الحارث بن عبد الله الأزدي البصرة في أولها حين عزل ابن عامر وهو من أهل الشام فاستعمل الحارث علي شرطته عبد الله بن عمرو الثقفي فبقي الحارث أميرا علي البصرة أربعة أشهر ثم عزله وولاها زيادا

قدم زياد الكوفة فأقام ينتظر إمارته عليها فقيل ذلك للمغيرة بن شعبة فسار إلي معاوية فاستقاله الإمارة وطلب منه أن يعطيه منازل بقرقيسيا ليكون بين قيس فخافه معاوية وقال له لترجعن إلي عملك فأبي فازداد معاوية تهمة له فرده علي عمله فعاد إلي الكوفة ليلا وأرسل إلي زياد فأخرجه منها

وقيل إن المغيرة لم يسر إلي الشام وإنما معاوية أرسل إلي زياد وهو بالكوفة فأمره بالمسير إلي اليصرة فولاه البصرة وخراسان وسجستان ثم جمع له الهند والبحرين وعمان

فقدم البصرة آخر شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين والفسق في البصرة ظاهر فاش فخطبهم خطبته البتراء لم يحمد الله فيها وقيل بل حمد الله فقال الحمد لله علي إفضاله وإحسانه ونسأله مزيدا من نعمه اللهم كما زدتنا نعما فألهمنا شكرا علي نعمتك علينا أما بعد فإن الجهالة الجهلاء والضلالة العمياء والفجر الموقد لأهله النار الباقي عليهم سعيرها ما يأتي سفهاؤكم ويشتمل عليه حلماؤكم من الأمور العظام فيثب فيها الصغير ولا يتحاشي عنها الكبير كأن لم تسمعوا نبي الله ولم تقرأوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت