فهرس الكتاب

الصفحة 3366 من 4996

وصاروا إلى القصر الذي فيه جيش فهرب منه هو ومن معه من الجند المغاربة ولحق بالعسكر

فلما كان من الغد وهو أول جمادى الأولى من السنة زحف جيش في العسكر إلى البلد وقاتله أهله فظفر بهم وهزمهم وأحرق البلد ما كان سلم ودام القتال بينهم أياما كثيرة فاضطرب الناس وخافوا وخربت المنازل وانقطعت المواد وانسدت المسالك وبطل البيع والشراء وقطع الماء عن البلد فبطلت القنوات والحمامات ومات كثير من الفقراء على الطرقات من الجوع والبرد فأتاهم الفرج بعزل أبي محمود

لما كان بدمشق ما ذكرناه من القتال والتحريق والتخريب وصل الخبر بذلك إلى المعز صاحب مصر فأنكر ذلك واستبشعه واستعظمه فأرسل إلى القائد ريان الخادم والي طرابلس يأمره بالمسير إلى دمشق لمشاهدة حالها وكشف أمور أهلها وتعريفه حقيقة الأمر وأن يصرف القائد أبا محمود عنها فامتثل ريان ذلك وسار إلى دمشق وكشف الأمر فيها وكتب به إلى المعز وتقدم إلى القائد أبي محمود بالانصراف عنها فسار في جماعة قليلة من العسكر إلى الرملة ويقي الأكثر منهم مع ريان وبقي الأمر كذلك إلى أن ولي الفتكين على ما نذكره

لما فعل بختيار ما ذكرناه من قبض الأتراك ظفر بذخيرة لآزاذرويه بجند يسأبور فأخذها ثم رأى ما فعله الأتراك مع سبكتكين وإن بعضهم بسواد الأهواز قد عصوا عليه واضطرب عليه غلمانه الذين في داره وأتاه مشايخ الأتراك من البصرة فعاتبوه على ما فعل بهم وقال له عقلاء الديلم لا بد لنا في الحرب من الأتراك يدفعون عنا بالنشاب فاضطرب رأي بختيار ثم أطلق آزاذرويه وجعله صاحب الجيش موضع سبكتكين وظن أن الأتراك يأنسون به ويعدلون عن سبكتكين إليه وأطلق المعتقلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت