فهرس الكتاب

الصفحة 4066 من 4996

فاجتمعوا واتفقوا على الصلح لما قد عم الناس من الضرر والملل والوهن فاستقرت القاعدة أن يكون بركيارق السلطان ومحمد الملك ويضرب له ثلاث نوب ويكون له من البلاد جنزة وأعمالها وأذربيجان وديار بكر والجزيرة والموصل وأن يمده السلطان بركيارق بالعساكر حتى يفتح ما يمتنع عليه منها وحلف كل واحد منهما لصاحبه

وانصرف الفريقان من المصاف رابع ربيع الأول وسار بركيارق إلى مرج قراتكين قاصدا ساوة والسلطان محمد إلى أسداباذ وتفرق العسكر وقصد كل أمير قطاعه

في هذه السنة في جمادى الأولى كان المصاف الرابع بين السلطان بركيارق وأخيه محمد

وكان سببه أن السلطان محمد سار من روذراور من الوقعة المذكورة إلى أسداباذ ومنها إلى قزوين ونسب الأمراء الذين سعوا في ذلك الصلح إلى المخامرة عليه والتقاعد به

فوضع رئيس قزوين أن يتوسل إليه بأولئك الأمراء ليحضر دعوته فاستشفع بهم إلى السلطان فحضر دعوته بعد أن امتنع ووصى خواصه بحمل السلاح تحت أقبيتهم وحضر الدعوة ومعه الأمير أيتكين وبسمل فقتل الأمير بسمل وهو من أكابر الأمراء وكحل الأمير أيتكين وكان الأمير ينال بن أنوشتكين الحسامي قد فارق بركياق وأقام مجاهدا للباطنية الذين في القلاع والجبال فقصد الآن السلطان محمد وسار معه إلى الري يضرب النوب الخمس واجتمعت إليه العساكر وأقام ثمانية أيام وأقام أخوه السلطان بركيارق في اليوم التاسع ووقع بينهما المصاف عند الري وكانت عدة العسكريين متقاربة كل عسكر منهما عشرة آلاف فارس فلما اصطفوا حمل الأمير سرخاب بن كيخسرو الديلمي صاحب آبة على الأمير ينال فهزمه وتبعه في الهزيمة جميع عسكر محمد وتفرقوا ومضى معظمهم نحو طبرستان ولم يقتل في هذا المصاف غير رجل واحد قتل صبرا ومضى قطعة من المنهزمين نحو قزوين ونهبت خزائن محمد ومضى في نفر يسير إلى أصبهان وحمل هو عليه بيده ليتبعه أصحابه وسار في طلبه الأمير البكي بن برسق أياز إلى قم وتتبع بركيارق أصحاب أخيه محمد وأخذ أموالهم

لما انهزم السلطان محمد من الوقعة التي ذكرناها بالري مضى إلى أصبهان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت