فهرس الكتاب

الصفحة 4472 من 4996

العسكر فلما وصل أمير الحاج إلى مكة رتب مكان قاسم بن فليتة عمه عيسى بن قاسم بن هاشم فبقي كذلك إلى شهر رمضان ثم إن قاسم بن فليتة جمع جمعا كثيرا من العرب أطمعهم في مال له بمكة فاتبعوه فسار بهم إليها فلما سمع عمه عيسى فارقها ودخلها قاسم فأقام بها أميرا أياما ولم يكن له مال يوصله إلى العرب ثم إنه قتل قائدا كان معه حسن السيرة فتغيرت نيات أصحابه عليه وكاتبوا عمه عيسى فقدم عليهم فهرب وصعد جبل أبي قبيس فسقط عن فرسه فأخذه أصحاب عيسى وقتلوه فعظم عليه قتله فأخذه وغسله ودفنه بالمعلى عند أبيه فليتة واستقر الأمر بعده لعيسى والله أعلم

في هذه السنة سار عبد المؤمن بن علي إلى جبل طارق وهو على ساحل الخليج بما يلي الأندلس فعبر المجاز إليه وبنى عليه مدينة حصينة وأقام بها عليه عدة شهور وعاد إلى مراكش

وفيها في المحرم ورد نيسابور جمع كثير من تركمان بلاد فارس ومعهم أغنام كثيرة للتجارة فباعوها وأخذوا الثمن ونزلوا على مرحلتين من طابس كنكلي وباتوا هناك فنزل إليهم الإسماعيلية وكبسوهم ليلا ووضعوا السيف فيهم فقتلوا وأكثروا ولم ينج منهم إلا الشريد وغنم الإسماعيلية جميع ما معهم من مال وعروض وعادوا إلى قلاعهم

وفيها كثرت الأمطار في أكثر البلاد ولا سيما خراسان فإن الأمطار توالت فيها من العشرين من المحرم إلى منتصف صفر لم تنقطع ولا رأى الناس فيها شمسا

وفيها كان بين الكرج وبين الملك صلتق بن علي صاحب أرزن الروم قتال وحرب انهزم فيه صلتق وعسكره وأسر هو وكانت أخته شاه بانوار قد تزوجها شاه أرمن بن سكمان بن إبراهيم بن سكمان صاحب خلاط فأرسلت إلى ملك الكرج هدية جليلة المقدار وطلبت منه أن يفاديها بأخيها فأطلقه فعاد إلى ملكه

وفيها قصد صاحب صيدا من الفرنج نور الدين محمود صاحب الشام ملتجئا إليه فأمنه وسير معه عسكرا يمنعه من الفرنج أيضا فظفر عليهم في الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت