فهرس الكتاب

الصفحة 3226 من 4996

الدولة نحوه فأضطرب الناس ببغداد فلما وصل إلى باجسري اختفى المستكفي بالله وابن شيرزاد وكانت إمارته ثلاثة أشهر وعشرين يوما فلما استتر سار الأتراك إلى الموصل فلما أبعدوا ظهر المستكفي وعاد إلى بغداد إلى دار الخلافة وقدم أبو محمد الحسن بن محمد المهلبي صاحب معز الدولة إلى بغداد فاجتمع بابن شيرزاد بالمكان الذي استتر فيه

ثم إجتمع بالمستكفي فأظهر المستكفي السرور بقدوم معز الدولة وأعلمه أنه إنما استتر من الأتراك ليتفرقوا فيحصل الأمر لمعز الدولة بلا قتال ووصل معز الدولة إلى بغداد حادي عشر جمادى الأولى فنزل بباب الشماسية ودخل من الغد إلى الخليفة المستكفي وبايعه وحلف له المستكفي وسأله معز الدولة أن يأذن لابن شيرزاد بالظهور وأن يأذن أن يستكتبه فأجابه إلى ذلك فظهر ابن شيرزاد ولقي معز الدولة فولاه الخراج وجباية الأموال وخلع الخليفة على معز الدولة ولقبه ذلك اليوم معز الدولة ولقب أخاه عليا عماد الدولة ولقب أخاه الحسن ركن الدولة وأمر أن تضرب ألقابهم وكناهم على الدنانير والدراهم ونزل معز الدولة بدار مؤنس ونزل أصحابه في دور الناس فلحق الناس من ذلك شدة عظيمة وصار رسما عليهم بعد ذلك وهو أول من فعله ببغداد ولم يعرف بها قبله وأقيم المستكفي بالله كل يوم خمسة آلاف درهم لنفقاته وكانت ربما تأخرت عنه فأقرت له مع ذلك ضياع سلمت إليه تولاها أبو أحمد الشيرازي كاتبه

وفي هذه السنة خلع المستكفي بالله لثمان بقين من جمادى الآخرة وكان سبب ذلك أن علما القهرمانة صنعت دعوة عظيمة حضرها جماعة من قواد الديلم والأتراك فأتهمها معز الدولة أنها فعلت ذلك لتأخذ عليهم البيعة للمستكفي ويزيلوا معز الدولة فساء ظنه لذلك لما رأى من أقدام علم وحضر اسفهد وست عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت