فهرس الكتاب

الصفحة 3222 من 4996

لما استقر الأمير نوح في ولايته بما وراء النهر وخراسان أمر أبا علي بن محتاج أن يسير في عساكر خراسان إلى الري ويستنقذها من يد ركن الدولة بن بويه فسار في جمع كثير فلقيه وشمكير بخراسان وهو يقصد الأمير نوحا فسيره إليه وكان نوح حينئذ بمرو فلما قدم عليه أكرمه وأنزله وبالغ في إكرامه والإحسان إليه وأما أبو علي فإنه سار نحو الري فلما نزل ببسطام خالف عليه بعض من معه وعادوا عنه مع منصور بن قرانكين وهو من أكابر أصحاب نوح وخواصه فساروا نحو جرجان وبها الحسن بن الفيرزان فصدهم الحسن عنها فانصرفوا إلى نيسابور وسار أبو علي نحو الري فيمن بقي معه فخرج إليه ركن الدولة محاربا فالقوا على ثلاث فراسخ من الري وكان مع أبي علي جماعة كثيرة من الأكراد فغدروا منه واستأمنوا إلى ركن الدولة فانهزم أبو علي وعاد نحو نيسابور وغنموا بعض أثقاله

لما عاد أبو علي إلى نيسابور لقيه وشمكير وقد سيره الأمير نوح ومعه جيش فيهم مالك بن شكرتكين وأرسل إلى أبي علي يأمره بمساعدة وشمكير فوجه فيمن معه إلى جرجان وبها الحسن بن الفيرزان فالتقوا واقتتلوا فانهزم الحسن واستولى وشمكير على جرجان في صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة

في هذه السنة سار أبو علي من نيسابور إلى نوح وهو بمرو فاجتمع به فأعاده إلى نيسابور وأمره بقصد الري وأمده بجيش كثير فعاد إلى نيسابور وسار منها إلى الري في جمادى الآخرة وبها ركن الدولة فلما علم ركن الدولة بكثرة جموعه سار عن الري واستولى أبو علي عليها وعلى سائر أعمال الجبال وأنفذ نوابه إلى الأعمال وذلك في شهر رمضان من هذه السنة ثم إن الأمير نوحا سار من مرو إلى نيسابور فوصل إليها في رجب وأقام بها خمسين يوما فوضع أعداء أبي علي جماعة من الغوغاء والعامة فاجتمعوا واستغاثوا عليه وشكوا سوء سيرته سيرة نوابه فاستعمل الأمير نوح على نيسابور إبراهيم بن سيمجور وعاد عنها إلى بخارى في رمضان وكان مرادهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت