فهرس الكتاب

الصفحة 2989 من 4996

الفتنة وثاروا بابن قرهب وأخذوه أسيرا سنة ثلاثمائة وحبسوه وأرسلوه إلى المهدي مع جماعة من خاصته فأمر بقتلهم على قبر ابن أبي خنزير فقتلوا واستعمل على صقلية أبا سعيد موسى بن أحمد وسير معه جماعة كثيرة من شيوخ كتامة فوصلوا إلى طرابنش وسبب إرسال العسكر معه أن ابن قرهب كان قد كتب إلى المهدي يقول له إن أهل صقلية يكثرون الشغب على أمرائهم ولا يطيعونهم وينهبون أموالهم ولا يزول ذلك إلا بعسكر يقهرهم ويزيل الرياسة عن رؤسائهم ففعل المهدي ذلك

فلما وصل معه العسكر خاف منه أهل صقلية فاجتمع عليه أهل جرجنت وأهل المدينة وغيرهما فتحصن منهم أبو سعيد وعمل على نفسه سورا إلى البحر وصار المرسي معه فاقتتلوا فانهزم أهل صقلية وقتل جماعة من رؤسائهم وأسر جماعة

وطلب أهل المدينة الأمان فأمنهم إلا رجلين هما أثارا الفتنة فرضوا بذلك وتسلم الرجلين وسيرهما إلى المهدي بأفريقية وتسلم المدينة وهدم أبوابها وأتاه كتاب المهدي يأمره بالعفو عن العامة

وفيها توفي عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحاكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية الأموي صاحب الأندلس في ربيع الأول وكان عمره اثنتين وأربعين سنة

وكان أبيض أصهب ربعة يخضب بالسواد

وكانت ولايته خمسا وعشرين سنة وأحد عشر شهرا

وخلف أحد عشر ولدا ذكرا أحدهم محمد المقتول قتله في حد من الحدود وهو والد عبد الرحمن الناصر

ولما توفي ولي بعده ابنه هذا محمد واسمه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحاكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي وأمه أم ولد تسمى مرتة وكان عمره لما قتل أبوه عشرين يوما

وكانت ولايته من المستطرف لأنه كان شابا وبالحضرة أعمامه وأعمام أبيه فلم يختلفوا عليه

وولي الإمارة والبلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت