في هذه السنة عم الرخص جميع البلاد فبلغ الكر الحنطة الجيدة ببغداد عشرة دنانير وفيها في جمادى الآخرة توفي الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وكان مولده سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وأكثر الشعراء مراثية فمنهم أبو الحسن الخباز والبندنيجي وغيرهما وكان رحمه الله عليه واحد عصره علما وزهدا وعبادة وسخاء وصلي عليه في جامع القصر وجلس أصحابه للعزاء في المدرسة النظامية ببغداد ثلاثة أيام ولم يتخلف أحد عن العزاء وكان مؤيد الملك بن نظام الملك ببغداد فرتب في التدريس أبا سعد عبد الرحمن بن المأمون المتولي فلما بلغ ذلك نظام أنكره وقال كان يجب أن تغلق المدرسة بعد الشيخ أبي إسحاق سنة وصلى علايه بباب الفردوس وهذا لم يفعل على غيره وصلى عليه الخليفة المقتدي بأمر الله وتقدم في الصلاة عليه أبو الفتح بن رئيس الرؤساء وهو ينوب في الوزراة ثم صلي عليه بجامع القصر ودفن بباب أبرز