فهرس الكتاب

الصفحة 3056 من 4996

مع الدمستق دبابات ومناجيق ومعه مزارق تزرق بالنار عدة اثني عشر رجلا فلا يقوم بين يديه أحد من شدة ناره واتصاله فكان من أشد شيء على المسلمين وكان الرامي به مباشر القتال من أشجعهم فرماه رجل من المسلمين بسهم فقتله وأراح الله المسلمين من شره وكان الدمستق يجلس على كرسي عال يشرف على البلد وعلى عسكره فأمرهم بالقتال على ما يراه فصبر له أهل البلد وهو ملازم القتال حتى وصلوا إلى سور المدينة فنقبوا فيها نقوبا كثيرة ودخلوا المدينة فقاتلهم أهلها ومن فيها من العسكر قتالا شديدا فانتصر المسلمون وأخرجوا الروم منها وقتلوا منهم نحو عشرة آلاف رجل وفيها في ذي القعدة عاد ثمال إلى طرسوس من الغزاة الصائفة سالما هو ومن معه فلقوا جمعا كثيرا من الروم فاقتتلوا فانتصر المسلمون عليهم وقتلوا من الروم كثيرا وغنموا ما لا يحصى وكان من جملة ما غنموا أنهم ذبحوا من الغنم في بلاد الروم ثلاثمائة ألف رأس سوى ما سلم معهم ولقيهم رجل يعرف بابن الضحاك وهو من رؤساء الأكراد وكان له حصن يعرف بالجعفري فارتد عن الإسلام وصار إلى ملك الروم فأجزل له العطية وأمره بالعود إلى حصنه فلقيه المسلمون فقاتلوه فأسروه وقتلوا كل من معه

في هذه السنة سير المهدي العلوي صاحب إفريقية ابنه أبا القاسم من المهدية إلى المغرب في جيش كثير في صفر لسبب محمد بن خرز الزناتي وذلك أنه ظفر بعسكر من كتامة فقتل منهم خلقا كثيرا فعظم ذلك على المهدي فسير ولده فلما خرج تفرق الأعداء وسار حتى وصل إلى ما وراء تاهرت فلما عاد من سفرته هذه خط برمحه في الأرض صفة مدينة وسماها المحمدية وهي المسيلة وكانت خطته لبني كملان فأخرجهم منها ونقلهم إلى فحص القيروان كالمتوقع منهم أمرا فلذلك أحب أن يكونوا قريبا منه وهم كانوا أصحاب أبي يزيد الخارجي وانتقل خلق كثير إلى المحمدية وأمر عاملها إن يكثر من الطعام ويخزنه ويحتفظ به ففعل ذلك فلم يزل مخزونا إلى إن خرج أبو يزيد ولقيه المنصور ومن المحمدية كان يمتاز ما يريد إذ ليس بالموضع مدينة سواها

في هذه السنة مات إبراهيمم بن المسعي من حمى حادة وكان موته بالنوبندجان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت