فهرس الكتاب

الصفحة 3881 من 4996

من أخبارهم ما يعلم منه ذلك وغيره من أحوالهم

ثم سار السلطان من الري أول ربيع الأول وسار إلى أذربيجان فوصل إلى مرند عازما على قتال الروم وغزوهم فلما كان بمرند أتاه أمير من أمراء التركمان كان يكثر غزو الروم اسمه طغدكين ومعه من عشيرته خلق كثير قد ألفوا الجهاد وعرفوا تلك البلاد وحثه على قصد بلادهم وضمن له سلوك الطريق المستقيم إليها فسلك بالعساكر في مضايق تلك الأرض ومخارمها فوصل إلى نقجوان فأمر بعمل السفن لعبور نهر رأس فقيل له إن سكان خوي وسلماس من أذربيجان لم يقوموا بواجي الطاعة وإنهم قد امتنعوا ببلادهم فسير إليهم عميد خراسان ودعاهم إلى الطاعة وتهددهم إن امتنعوا فأطاعوا وصاروا من جملة حزبه واجتمع عليه هناك من الملوك والعساكر ما لا يحصى فلما فرغ من جمع العساكر والسفن سار إلى بلاد الكرج وجعل مكانته في عسكره ولده ملكشاه ونظام الملك وزيره فسار ملكشاه ونظام الملك إلى قلعة فيها جمع كثير من الروم فنزل أهلها منها وتخطفوا من العسكر وقتلوا منه فئة كثيرة فنزل نظام الملك وملكشاه وقاتلوا من بالقلعة وزحفوا إليهم فقتل أمير القلعة وملكها المسلمون وساروا منها إلى قالعة سرمالي وهي قلعة فيها المياه الجارية والبساتين فقاتلوها وملكوها وأنزلوا منها أهلها وكان بالقرب منها قلعة أخرى ففتحها ملكشاه وأراد تخريبها فنهاهه نظام الملك عند لك وقال هي ثغر للمسلمين وشحنها بالرجال والذخائر وألأموال والسلاح وسلم هذه القلاع إلى أمير نقجوان وسار ملكشاه ونظام الملك إلى مدينة مريمتشين وفيها كثير من الرهبان والقسيسين وملوك النصارى وعامتهم يتقربون إلى أهل هذه البلدة وهي مدينة حصينة سورها من الأحجار المبار الصلبة المشدودة بالرصاص والحديد وعندها نهر كبير فاعد نظام الملك لقتالها ما يحتاج إليه من السفن وغيرها وقاتلها وواصل قتالها ليلا ونهارا وجعل العساكر عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت