فهرس الكتاب

الصفحة 3079 من 4996

في هذه السنة في المحرم هلك الرجالة المصافية وأخرجوا من بغداد بعد ما عظم شرهم وقوي أمرهم وكان سبب ذلك أنهم لما أعادوا المقتدر إلى الخلافة على ما ذكرنا زاد إذلالهم واستطالتهم وصاروا يقولون أشياء لا يحتملها الخلفاء منها أنهم يقولون من أعان ظالم سلطه الله عليه ومن يصعد الحمار إلى السطح يقدر أن يحطه وان لم يفعل المقتدر معنا ما نستحقه قاتلناه بما يستحق إلى غير ذلك وكثر شغبهم ومطالبتهم وادخلوا في الأرزاق أولادهم وأهليهم ومعارفهم وأثبتوا أسماءهم فصار لهم في الشهر مائة ألف وثلاثون ألف دينار واتفق أن شغب الفرسان في طلب أرزاقهم فقيل لهم إن بيت المال فارغ وقد انصرفت الأموال إلى الرجالة فثار بهم الفرسان فاقتتلوا فقتل من الفرسان جماعة واحتج المقتدر بقتلهم على الرجالة وأمر محمد بن ياقوت فركب وكان قد استعمل على الشرطة فطرد الرجالة عن دار المقتدر ونودي فيهم بخروجهم عن بغداد ومن أقام قبض عليه وحبس وهدمت دور غرمائهم وقبضت أملاكهم وظفر بعد النداء بجماعة منهم فضربهم وحلق لحاهم وشهر بهم وهاج السوادن تعصبا للرجالة فركب محمد أيضا في الحجرية وأوقع بهم وأحرق منازلهم فاحترق فيها جماعة كثيرة منهم ومن أولادهم ومن نسائهم فخرجوا إلى واسط واجتمع بها منهم جمع كثير وتغلبوا عليها وطرحوا عامل الخليفة فسار إليهم مؤنس فأوقع بهم وأكثر القتل فيهم فلم تقم لهم بعدها راية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت