فهرس الكتاب

الصفحة 3798 من 4996

أبو الحسن الحميدي فسار إليه بنفسه وأما أبو علي الهبذاني فأرسل أخاه واصطلح قرواش ونصر الدولة وقبض على أبي الحسن الحميدي ثم صانعه على إطلاق أبي الحسن الهذباني الذي كان صاحب اربل وأخذ اربل من أخيه أبي علي وتسليمها إليه فإن امتنع أبو علي كان عونا عليه فأجاب إلى ذلك ورهن عليه أهله وأولاده وثلاث قلاع من حصونه إلى أن يتسلم اربل وأطلق من الحبس وكان أخ له قد استولى على قلاعه فخرج إليها وأخذها منه وعاد إلى قرواش وأخيه وزعيم الدولة فوثقا به وأطلقا أهله ثم إنه راسل أبا علي صاحب اربل في تسليمها فأجاب الى ذلك وحضر بالموصل ليسلم اربل إلى أخيه أبي الحسن فقال الحميدي لقرواش وأخيه إنني قد وفيت بعهدي فتسلمان إلي حصوني فسلما إليه قلاعه وسار هو وأبو الحسن وأبو علي الهذباني إلى اربل ليسلماها إلى أبي الحسن فغدرا به في الطريق وكان قد أحسن بالشر فتخلف عنهما وسير معهما أصحابه ليتسلموا اربل فقبضا على أصحابه وطلبوه ليقبضوه فهرب إلى الموصل وتأكدت الوحشة حينئذ بين الأكراد وقرواش وأخيه وتقاطعوا وأضمر كل منهم الشر لصاحبه

في هذه السنة سار الملك الرحيم من بغداد إلى خوزستان فلقيه من بها من الجند وأطاعوه وفيهم كرشاسف بن علاء الدولة الذي صاحب همذان وكنكور فإنه كان انتقل إلى الملك أبي كاليجار بعد أن استولى ينال على أعماله ولما مات أبو كاليجار سار الملك العزيز بن الملك جلالا الدولة إلى البصرة طمعا في ملكها فلقيه من بها من الجند وقاتلوه وهزموه فعاد عنها وكان قبل ذلك عند قرواش ثم عند ينال ولما استمع باستقامة الأمور للملك الرحيم انقطع أمله ولما سار الملك الرحيم عن بغداد كثرت الفتن بها ودامت بين أهل باب الأزج والأساكفة وهم السنية فأحرقوا عقارا كثيرا

وفيها سار سعدي بن أبي الشوك من حلة دبيس بن مزيد إلى إبراهيم ينال بعد أن راسله وتوثق منه وتقرر بينهما أنه كل ما يملكه سعدي مما ليس بيد ينال ونوابه فهو له فسار سعد إلى الدسكرة وجرى بينه وبين من بها من عسكر بغداد حرب انهزموا منه وملكها وما يليها فسير إليها عسكر ثان من بغداد فقتل مقدمهم وهزمهم وسار من الدسكرة و توسط تلك الأعمال بالقرب من بعقوبا ونهب أصحابه البلاد وخطبوا لإبراهيم ينال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت