فهرس الكتاب

الصفحة 2503 من 4996

وفي هذه السنة ادخل عبيد الله بن السري بغداد وانزل مدينة المنصور وأقام ابن طاهر بمصر واليا عليها وعلى الشام والجزيرة وقال للمأمون بعض اخوته إن عبد الله بن طاهر يميل إلى ولج علي بن أبي طالب وهكذا كان أبوه قبله فامكر المأمون ذلك فعاوده أخوه فوضع المأمون رجلا قال له امش في هيئة القراء والنساك إلى مصر فادع جماعة من كبرائها إلى القاسم بن إبراهيم بن طباطبا ثم صر إلى عبد الله بن طاهر فادعه إليه واذكر له مناقبه ورغبه فيه وابحث غن باطنه وائتني بما تسمع ففعل الرجل ذلك فاستجاب له جماعة من أعيانه فقعد بباب عبد الله بن طاهر فلما ركب قام إليه فأعطاه رقعة فلما عاد إلى منزله أحضره قال قد فهمت ما في رقعتك فهات ما عندك فقال ولي امانك قال نعم فدعاه إلى القاسم وذكر فضله وزهده وعلمه فقال عبد الله أتنصفني قال نعم قال هل يجب شكر الله على العباد قال نعم قال فتجيء إلي وأنا في هذه الحال لي خاتم في المشرق جائز وخاتم في المغرب جائز وفيها بينهما أمري مطاع ثم ما التفت عن يميني ولا شمالي وورائي وأمامي إلا ريات نعمة لرجل أنعمها علي ومنة ختم بها رقبتي ويدا لائحة بيضاء ابتدأني بها وتفضلا وكرما تدعوني إلى أن اكفر بهذه النعم وهذا الإحسان وتقول اغدر بمن كان أولى لهذا وأحرى وآسع في إزالة خيط عنقه وسفك دمه تراك لو دعوتني إلى الجنة عيانا أكان الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت