فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 4996

ثم أن بني عمرو بن عوف من الأوس وبني الحرث من الخزرج كان بينهما حرب شديدة وكان سببها أن رجلا من بني عمرو قتله رجل من بني الحرث فعدا بنو عمرو على القاتل فقتلوه غيله فاستكشف أهله فعلموا كيف قتل فتهيؤا للقتال وأرسلوا إلى بني عمرو بن عوف يؤذنونهم بالحرب فالتقوا بالسرارة وعلى الأوس حضير بن سماك والد أسيد بن حضير وعلى الخزرج عبد الله بن سلول أبو الحباب الذي كان رأس المنافقين فاقتتلوا قتالا شديدا صبر بعضهم لبعض أربعة أيام ثم انصرفت الأوس إلى دورها ففخرت الخزرج بذلك وقال حسان بن ثابت في ذلك

(فدى لبني النجار أمي وخالتي ... غداة لقومهم بالمثقفة السمر)

(وصرم من الأحياء عمرو بن مالك ... إذا ما دعوا كانت لهم دعوة النصر)

(فوالله لا أنسى حياتي بلاءهم ... غداة رموا عمرا بقاصمة الظهر)

وقال حسان أيضا

(لعمر أبيك الخير بالحق مانبا ... علي لساني في الخطوب ولا يدي)

(لساني وسيفي صارمان كلاهما ... ويبلغ مالا يبلغ السيف مذودي)

(فلا الجهد ينسيني حياتي وحفظتي ... ولا وقعات الدهر يفللن مبردي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت