عم للملك بذلوا في فدائه مالا جزيلا وعدة وافرة من أسراء المسلمين وانكف الروم عن الأذى بعدها
في هذه السنة خالف أولاد حماد على المعز بن باديس صاحب إفريقية وعادوا إلى ما كانوا عليه من العصيان والخلاف عليه فسار إليهم المعز وجمع العساكر وحشدها وحصر قلعتهم بقلعة حماد وضيق عليهم وأقام عليهم نحو سنتين
وفيها سار مهلهل أخو أبي الشوك إلى علاء الدولة بن كاكويه واستصرخه واستعان به على أخيه أبي الشوك فسار معه فلما بلغ قرميسين رجع أبو الشوك إلى حلوان فعرف علاء الدولة رجوعه فسار يتبعه حتى بلغ المرج وقرب من أبي الشوك فعزم أبو الشوك على قصد قلعة السيروان والتحصن بها ثم تجلد وأرسل إلى علاء الدولة أنني لم أتصرف من بين يديك إلا مراقبة لك وإعظاما لقدرك واستعطافا لك فإذا اضطررتني إلى ما لا أجد بدا منه كان العذر قائما لي فيه فإن ظفرت بك طمع فيك الأعداء وإن ظفرت بي سلمت قلاعي وبلادي إلى الملك جلال الدولة فأجابه علاء الدولة إلى الصلح على أن يكون له الدينور وعاد فلحقه المرض في طريقه وتوفي على ما نذكره إن شاء الله تعالى
في هذه السنة كان بإفرقية غلاء شديد وسببه عدم الأمطار فسميت سنة الغبار ودام ذلك إلى سنة أربع وثلاين فخرج الناس فاستسقوا
وفيها توفي قزل أمير الغز العراقية بالري ودفن بناحية من أعمالها
وفيها توفي صاعد بن محمد أبو العلاء النيسابوري ثم الاستوائي قاضي نيسابور وكان عالما فقيها حنيفا انتهت اليه رياسة الحنفية بخراسان