فهرس الكتاب

الصفحة 3760 من 4996

للعرب وأنهم يقاتلونه وهو يطلب النجدة فسار الملك إليه بعسكر فوصلوا وقد عجز العرب عن الوصول إليه وعادوا عنه بعد أن حملوا عليه وعلى من معه عدة حملات صبر لها في قلة من معه ثم اختلفت عقيل على قرواش فراسل جلال الدولة وطلب رضاه وبذل بذلا أصلحه به وعاد إلى طاعته فتحالفا وعاد كل إلى مكانه

كانت دقوقا لأبي الماجد المهلهل بن محمد بن عناز فسير إليها أخوه حسام الدولة أبو الشوك ولده سعديا فحاصرها فقاتله من بها ثم سار أبو الشوك إليها فجد في حصارها ونقب سورها ودخلها عنوة ونهب أصحابه بعض البلد وأخذوا سلاح الأكراد وثيابهم وأقام حسام الدولة بالبلد ليلة وعاد خوفا على البندنيجين وحلوان فإن أخاه سرخاب بن محمد بن عناز كان قد أغار على عدة مواضع من ولايته وحالف أبا الفتح بن ورام والجاوانية عليه فأشفق من ذلك وأرسل إلى جلال الدولة يطلب منه نجدة فسير إليه عسكرا امتنع بهم

في هذه السنة كانت وقعة بين عسكر المصريين سيره الدزبري وبين الروم فظفر المسلمون وكان سبب ذلك أن ملك الروم قد هادنه المستنصر بالله العلوي صاحب مصر على ما ذكرناه فلما كان الآن شرع يراسل ابن صالح بن مرداس ويستميلهوراسله قبله صالح ليتقوى به على الدزبري خوفا أن يأخذ منه الرقة فبلغ ذلك الدزبري فتهدد ابن صالح فاعتذر وجحد ثم إن جمعا من بني جعفر بن كلاب دخلوا ولاية فامية فعاثوا فيها ونهبوا عدة قرى فخرج عليهم جمع من الروم فقاتلوهم وأوقعوا بهم ونكؤوا فيهم وأزالوهم عن بلادهم وبلغ ذلك الناظر بحلب فأخرج من بها من تجار الفرنجوأرسل إلى المتولي لأنطاكية يأمره بإخراج من عندهم من تجار المسلمين فأغلظ للرسول وأراد قتله ثم تركه فأرسل الناظر بحلب إلى الدزبري يعرفه الحال وأن القوم على التجهز لقصد البلاد فجهز الدزبري جيشا وسيره على مقدمته فاتفق أنهملقوا جيشا للروم وقد خرجوا لمثل ما خرج إليه هؤلاء والتقى الفريقان بين مدينة حماة وفامية واشتد القتال بينهم ثم إن الله نصر المسلمين وأذل الكافرين فانهزموا وقتل منهم عذة كثيرة وأسر ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت