فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 4996

في هذه السنة غزا مسلمة بن عبد الملك والعباس بن الوليد بن عبد الملك بلد الروم وكان الوليد قد كتب إلى صاحب ارمينية يأمره أن يكتب إلى ملك الروم يعرفه أن الخزر وغيرهم من ملوك جبال أرمينية قد أجمعوا على قصد بلاده ففعل ذلك وقطع الوليد البعث على أهل الشام وأكثر وأعظم جهازه وساروا نحو الجزيرة ثم عطفوا منها إلى بلد الروم فاقتتلوا هم والروم فانهزم الروم ثم رجعوا فانهزم المسلمون فبقي العباس في نفر منهم ابن محيريز الحجمي فقال له العباس أين أهل القرآن الذين يريدون الجنة فقال ابن مجيريز نادهم يأتوك فنادى العباس يا أهل القرآن فاقبلوا جميعا فهزم الله الروم حتى دخلوا طوانة وحصرهم المسلمون وفتحوها في جمادى الأولى قيل وفيها ولد الوليد بن يزيد بن عبد الملك

قيل وفي هذه السنة كتب الوليد إلى عمر بن عبد العزيز في ربيع الأول يأمره بإدخال حجر أزواج النبي في مسجد رسول الله وأن يشتري ما في نواحيه حتى يكون مائتي ذراع في مائتي ذراع ويقول له قدم القبلة إن قدرت وأنت تقدر لمكان أخوالك وأنهم لا يخالفونك فمن أبى منهم فقوموا ملكه قيمة عدل واهدم عليهم وادفع الأثمان إليهم فإن لك في عمر وعثمان أسوة فأحضرهم عمر وأقرأهم الكتاب فأجابوه إلى الثمن فاعطاهم إياه وأخذوا في هدم بيوت أزواج رسول الله وبنى المسجد وقدم عليهم الفعلة من الشام أرسلهم الوليد وبعث الوليد إلى ملك الروم يعلمه أنه قد هدم مسجد النبي ليعمره فبعث إليه ملك الروم مائة ألف مثقال ذهب ومائة عامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت