فهرس الكتاب

الصفحة 2658 من 4996

ولما أصبح الناس شاع الخبر في الماخورة وهي المدينة التي بناها المتوكل وفي أهل سامرا بقتل المتوكل فتوافى الجند والشاكرية بباب العامة وبالجعفرية وغيرهم من الغوغاء والعامة وكثر الناس وتسامعوا وركب بعضهم بعضا وتكلموا في أمر البيعة فخرج إليهم عتاب بن عتاب وقيل زرافة فوعدهم عن أمير المؤمنين المنتصر فأسمعوه فدخل عليه فأعلمه فخرج المنتصر وبين يديه جماعة من المغاربة فصاح بهم وقال خذوهم فدفعوهم إلى الأبواب فازدحم الناس وركب بعضهم بعضا فتفرقوا وقد مات منهم ستة أنفس

قد ذكرنا سنة ست وثلاثين ومائتين أن أمير صقلية العباس توفي سنة سبع وأربعين فلما توفي ولى الناس عليهم ابنه عبد الله بن العباس وكتبوا إلى الأمير بإفريقية بذلك وأخرج عبد الله السرايا ففتح قلاعا متعددة منها جبل أبي مالك وقلعة الأرمنين وقلعة المشارعة فبقي كذلك خمسة أشهر ووصل من افريقية خفاجة بن سفيان أميرا على صقلية فوصل في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين ومائتين فأول سرية أخرجها سرية فيها ولده محمود فقصد سرقوسة فغنم وخرب وأحرق وخرجوا إليه فقاتلهم فظفر وعاد فاستأمن إليه أهل رغوس

وقد جاء سنة اثنتين وخمسين أن أهل رغوس استأمنوا فيها على ما نذكره ولا نعلم أهذا اختلاف من المؤرخين أم هما غزاتان ويكون أهلها قد غدروا بعد هذه الدفعة والله أعلم

وفي سنة خمسين ومائتين فتحت مدينة نوطس وسبب ذلك أن بعض أهلها أخبر المسلمين بموضع دخلوا منه إلى البلد في المحرم فغنموا منها أموالا جليلة ثم فتحوا شكلة بعد حصار

وفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين سار خفاجة إلى سرقوسة ثم إلى جبل النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت