فهرس الكتاب

الصفحة 4962 من 4996

ماردين وعاد كل منهم إلى بلده وخرجت أعمال الموصل وأعمال ماردين بهذه الحركة فإنها كانت قد أجحف بها تتابع الغلاء وطول مدته وجلاء أكثر أهلها فأتتها هذه الحادثة فازدادت خرابا

في هذه السنة في جمادى الآخرة وصل الى جلال الدين ان نائبه بكرمان وهو امير كبير اسمه بلاق حاجب قد عصى عليه وطمع في البلدان يتملكها ويستبد بها لبعد جلال الدين عنها واشتغاله بما ذكرناه من الكرج وغيرهم وانه ارسل الى التتر يعرفهم قوة جلال الدين وملكه كثيرا من البلاد وان اخذ الباقي عظمت مملكته وكثرت عساكره وسار اليكم وأخذ ما بأيديكم من البلاد فلما سمع جلال الدين ذلك وكان قد سار يريد خلاط فتركها وسار الى كرمان يطوي المراحل أرسل بين يديه رسولا إلى صاحب كرمان ومعه الخلع ليطمئن ويأتيه وهو غير محتاط ولا مستعد للامتناع منه فلما وصل الرسول علم ان ذلك مكيدة عليه لما يعرفه من عادته فأخذ ما يعز عليه وصعد الى قلعة منيعة فتحصن بها وجعل من يثق اليه من اصحابه في الحصون يمتنعون بها وأرسل الى جلال الدين يقول إنني أنا العبد والمملوك ولما سمعت بمسيرك الى هذه البلاد اخليتها لك لأنها بلادك ولو علمت انك تبقى علي لحضرت بابك ولكني اخاف وهذا جميعه والرسول يحلف له ان جلال الدين بتفليس وهو لا يلتفت الى قوله فعاد الرسول فعلم جلال الدين انه لا يمكنه أخذ ما بيده من الحصون لأنه يحتاج ان يحصرها مدة طويلة فوقف بالقرب من اصفهان وارسل اليه الخلع وأقره على ولايته فبينما الرسل تتردد اذ وصل رسول من وزير جلال الدين اليه من تفليس يعرفه ان عسكر الملك الأشرف الذي بخلاط قد هزموا بعض عسكره واوقعوا بهم ويحثه على العود الى تفليس فعاد اليها مسرعا

لما سار جلال الدين الى كرمان ترك بمدينة تفليس عسكرا مع وزيره شرف الملك فقلت عليهم الميرة فساروا الى اعمال ارزن الروم فوصلوا اليها ونهبوها وسبوا النساء وأخذوا من الغنائم شيئا كثيرا لا يحصى وعادوا فكان طريقهم على اطراف ولاية خلاط فسمع النائب من الأشرف بخلاط وهو الحاجب حسام الدين على الموصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت