فهرس الكتاب

الصفحة 4184 من 4996

في هذه السنة في عاشوراء كانت فتنة عظيمة بطوس في مشهد علي بن موسى الرضا عليه السلام وسببها أن علويا خاصم في المشهد يوم عاشوراء بعض فقهاء طوس فأدى ذلك إلى مضاربة وانقطعت الفتنة ثم استعان كل منهما بحزبه فثارت فتنة عظيمة حضرها جميع أهل طوس وأحاطوا بالمشهد وخربوه وقتلوا من وجدوا فقتل بينهم جماعة ونهبت أموال جمة وافترقوا وترك أهل المشهد الخطبة أيام الجمعات فيه فبنى عليه عضد الدين فرامرز بن علي سورا منيعا يحتمي به من المسهد على من يريده بسوء وكان بناؤه سنة خمس عشرة وخمسمائة

في هذه السنة وقعت النار في الحظائر للمدرسة النظامية ببغداد فاحترقت الأخشاب التي بها واتصل الحريق إلى درب السلسلة وتطاير الشرر إلى باب المراتب فاحترقت منه عدة دور واحترقت خزانة كتب النظامية وسلمت الكتب لأن الفقهاء لما أحسوا بالنار نقلوها

وفيها توفي عبد الله بن يحيى بن محمد بن بهلول أبو محمد الأندلسي السرقسطي وكان فقيها فاضلا ورد نحو العراق سنة خمسمائة وسار إلى خراسان فسكن مرو الروذ فمات بها وله شعر حسن فمنه

( ومهفهف يختال في أبراده ... مرح القضيب اللدن تحت البارح )

( أبصرت في مرآة فكري خده ... فحكيت فعل جفونه بجوارحي )

( ما كنت أحسب أن فعل توهمي ... يقوي تعديه فيجرح جارحي )

( لا غرو إن جرح التوهم خده ... فالسحر يعمل في البعيد النازح )

وفيها في شعبان توفي أبو القاسم علي بن محمد بن أحمد بن بيان الرزاز ومولده في صفر سنة ثلاث عشرة وأربعمائة وهو آخر من حدث عن أبي الحسن بن مخلد وأبي القاسم بن بشران

وفيها توفي أبو بكر محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني رئيس الشافعية بمرو ومولده سنة ست وأربعين وأربعمائة وسمع الحديث الكثير وصنف وله فيه آمال حسنة وتكلم على الحديث فأحسن ما شاء

وفيها توفي محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني أبو الخطاب الفقيه الحنبلي ومولده سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وتفقه على أبي يعلى بن الفراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت