فهرس الكتاب

الصفحة 3421 من 4996

قد ذكرنا سنة ست وستين ولاية بكجور حمص لأبي المعالي بن سيف الدولة بن حمدان فلما وليها عمرها وكان بلد دمشق قد خربه العرب وأهل العيث والفساد مدة تحكم قسام عليها وانتقل أهله إلى أعمال حمص فعمرت وكثر أهلها والغلات فيها ووقع الغلاء والقحط بدمشق فحمل بكجور الاقوات من حمص إليه وتردد الناس في حمل الغلات وحفظ الطرق وحماها وكتب إلى العزيز بالله بمصر وتقرب إليه فوعده ولاية دمشق فبقي كذلك إلى هذه السنة ووقعت وحشة بين سعد الدولة أبي المعالي بن سيف الدولة بن حمدان صاحب حلب وبين بكجور فأرسل سعد الدولة يأمره بان يفارق بلده فأرسل بكجور إلى العزيز بالله يطلب نجاز ما وعده من امارة دمشق وكان الوزير ابن كلس يمنع العزيز من ولايته إلى هذه الغاية وكان القائد بلتكين قد ولي دمشق بعد قسام كما ذكرناه وهو مقيم بها فاجتمع المغارب بمصر على الوثوب بالوزير ابن كلس وقتله فدعته الضرورة إلى ان يستحضر بلتكين من دمشق فأمره العزيز باحضاره وتسليم دمشق إلى بكجور فقال ان بكجور ان وليها عصا فيها فلم يصغ إلى قوله وأرسل إلى بلتكين يأمره بقصد مصر وتسليم دمشق إلى بكجور ففعل ذلك ودخلها في رجب من هذه السنة واليا عليها فاساء السيرة إلى أصحاب الوزير ابن كلس والمتعلقين به حتى انه صلب بعضهم وفعل مثل ذلك في أهل البلد وظلم الناس وكان لا يخلو من اخذ مال وقتل وصلب وعقوبة فبقي كذلك إلى سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وسنذكر هناك عزله إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت