فهرس الكتاب

الصفحة 3227 من 4996

معز الدولة وقال قد راسلني الخليفة في أن ألقاه متنكرا فلما مضى اثنان وعشرون يوما من جمادى الآخرة حضر معز الدولة والناس عند الخليفة وحضر رسول صاحب خراسان ومعز الدولة جالس ثم حضر رجلان من نقباء الديلم يصيحان فتناولا يد المستكفي بالله فظن أنهما يريدان تقبيلها فمدها إليهما فجذباه عن سريره وجعلا عمامته في حلقه ونهض معز الدولة واضطرب الناس ونهبت الأموال وساق الديلمان المستكفي بالله ماشيا إلى دار معز الدولة فاعتقل بها ونهبت دار الخلافة حتى لم يبق بها شيء وقبض على أبي أحمد الشيرازي كاتب المستكفي وأخذت علم القهرمانة فقطع لسانها وكانت مدة خلافة المستكفي سنة وأحدة وأربعة أشهر وما زال مغلوبا على أمره مع توزون وابن شيرزاد ولما بويع المطيع لله سلم إليه المستكفي فسمله وأعماه ويقي محبوسا إلى أن مات في ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وكان مولده ثالث عشر صفر سنة ست وتسعين ومائتين وأمه أم ولد اسمها غصن وكان أبيض حسن الوجه قد وخطه الشيب

لما ولي المستكفي بالله الخلافة خافه المطيع وهو أبو القاسم الفضل بن المقتدر لأنه كان بينهما منازعة وكان كا منهما يطلب الخلافة وهو يسعى فيها فلما ولي المستكفي خافه واستتر منه فطلبه المستكفي أشد الطلب فلم يظفر به فلما قدم معز الدولة بغداد قيل أن المطيع انتقل إليه واستتر عنده وأغراه بالمستكفي حتى قبض عليه وسمله فلما قبض المستكفي بويع للمطيع لله بالخلافة يوم الخميس ثاني عشر جمادى الآخرة ولقب المطيع لله $ وأحضر المستكفي عنده فسلم عليه بالخلافة وأشهد على نفسه بالخلع وازداد أمر الخلافة إدبارهم ولم يبق لهم من الأمر شيء البتة وقد كانوا يراجعون ويؤخذ أمرهم فيما يفعل والحرمة قائمة بعض الشيء قلما كان أيام معز الدولة زال ذلك جميعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت