فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 4996

في هذه السن في المحرم منها جرت موادعة بين علي ومعاوية توادعا علي ترك الحرب بينهما حتى ينقضي المحرم طمعا في الصلح واختلفت بينهم الرسل فبعث علي عدي بن حاتم ويزيد بن قيس الأرحبي وشبث بن ربيعي وزياد بن خصفة فتكلم عدي بن حاتم فحمد الله وقال أما بعد فإنا أتيناك ندعوك إلي أمر يجمع الله به كلمتنا وأمتنا ونحقن به الدماء ونصلح ذات البين إن ابن عمط سيد المسلمين أفضلها سابقة وأحسنها في الإسلام أثرا وقد استجمع له الناس ولم يبقي أحد غيرك وغير من معك فغحذر يا معاوية لا يصيبك وأصحابك مثل يوم الجمل فقال له معاوية كأنك إنما جئت متهددا لم تأت مصلحا هيهات يا عدي كلا والله إني لابن حرب لا يقعقع له بالشنان وإنك والله من المجلبين علي عثمان وإنك من قتلته وإني لأرجو أن تكون ممن يقتله الله به

فقال له شبث وزياد بن خفصة جوابا واحدا أتيناك فيما يصلحنا وإياك فأقبلت تضرب لنا الأمثال دع ما لا ينفع وأجبنا فيما يعم نفعه وقال يزيد بن قيس إنا لم نأت إلا لنبلغك ما أرسلنا به إليك ونؤدي عنك ما سمعنا منك ولن ندع أن نصحح لك وأن نذكر ما يكون به الحجة عليك ويرجع إلي الالفة والجماعة إن صاحبنا من قد عرف المسلمون فضله ولا يخفي عليك فاتق الله يا معاوية ولا تخالفه فإنا والله ما رأينا في الناس رجلا قط أعمل بالتقوى ولا أزهد في الدنيا ولا أجمع لخصال الخير كلها منه

فحمد الله معاوية ثم قال أما بعد فأنكم دعوتم إلي الطاعة والجماعة فأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت