فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 4996

الجماعة التي دعوتم إليها فمعنا هي وأما الطاعة لصاحبكم فإنا لا نراها لأن صاحبكم قتل خليفتنا وفرق جماعتنا وآوي ثارنا وصاحبكم يزعم أنه لم يقتله فنحن لا نرد عليه ذلك فليدفع إلينا قتلة عثمان لنقتلهم ونحن نجيبكم إلي الطاعة والجماعة فقال شبت بن ربعي أيسرك يا معاوية أن تقتل عمارا فقال وما يمنعني من ذلك لو تمكنت من ابن سمية لقتلته بمولى عثمان فقال شبث والذي لا إله غيره لا تصل إلي ذلك حتى تندر الهام عن الكواهل وتضيق الأرض الفضاء عليك فقال معاوية لو كان ذلك لكانت عليك أضيق

وتفرق القوم عن معاوية وبعث معاوية إلي زياد بن خصفة فخلا به وقال له يا أخا ربيعة إن عليا قطع أرحامنا وقتل إمامنا وآوي قتلة صاحبنا وإني أسألك النصر عليه بعشيرتك ثم لك عهد الله وميثاقه أني أوليك إذا ظهرت أي المصريين أحببت فقال زياد أما بعد فإني علي بينة من ربي وما أنعم الله علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين وقام فقال معاوية لعمرو بن العاص ليس نكلم رجلا منهم فيجيب إلي خيرا منهم فيجيب إلي خير ما قلوبهم إلا كقلب واحد وبعث معاوية إلي علي حبيب بن مسلمة الفهري وشرحبيل بن السمط ومعن بن يزيد بن الأخنس فدخلوا عليه فحمد الله حبيب وأثني عليه ثم قال أما بعد فإن عثمان كان خليفة مهديا يعمل بكتاب الله وينيب إلي أمره فاستثقلتم حياته واستبطأتم وفاته فعدوتم عليه فقتلتموه فادفع إلينا قتلة عثمان إن زعمت أنك لم تقتله نقتلهم به ثم اعتزل أمر الناس فيكون أمرهم شوري بينهم يولونه من أجمعوا عليه فقال له علي ما أنت لا أم لك والعزل وهذا الأمر اسكت لست هناك ولا بأهل له فقال والله لتريني بحيث تكره فقال له علي وما أنت لا أبقي الله إن أبقيت علينا اذهب فصوب وصعد ما بدا لك وقال شرحبيل ما كلامي إلا مثل كلام صاحبي فهل عندك جواب غير هذا فقال علي ليس عندي جواب غيره ثم حمد الله وأثني عليه وقال

أما بعد فإن الله تعالي بعث محمدا بالحق فأنقذ به من الضلالة والهلكة وجمع به من الفرقة ثم قبضه الله إليه فاستخلف الناس أبا بكر واستخلف أبو بكر عمر فأحسنا السيرة وعدلا وقد وجدنا عليهما أن توليا الأمور ونحن آل رسول الله فغفرنا ذلك لهما وولي الناس عثمان فعمل بأشياء عابها الناس فساروا إليه فقتلوه ثم أتاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت