في هذه السنة في صفر كبس أهل باب البصرة الكرخ فقتلوا رجى وجرحوا آخر فأغلق أهل الكرخ الأسواق ورفعوا المصاحف وحملوا ثياب الرجلين بالدم ومضوا إلى دار العميد كمال الملك أبي الفتح الدهستاني مستغيثين فأرسل إلى النقيب طراد بن محمد يطلب منه إحضار القاتلين فقصد طراد دار الأمير بوزان بقصر ابن المأمون فطالبه بوزان بهم ووكل به فأرسل الخليفة إلى بوزان يعرفه حال النقيب طراد ومحله ومنزلته فخلة سبيله واعتذر إليه فسكن العميد كمال الملك الفتنة وكف الناس بعضهم عن بعض ثم سار إلى السلطان فعاد الناس إلى ما كانوا فيه من الفتنة
ولم ينقض يوم الإ عن قتلى وجرحى
في هذه السنة ملك السلطان ملكشاه ما وراء النهر وسبب ذلك أن سمرقند كان قد ملكها أحمد خان بن خضر خان أخو شمس الملك الذي كان قبله وهو ابن أخي تركات خاتون زوجة السلطان ملكشاه وكان صبيا ظالما قبيح السيرة يكثر مصادرة الرعية فنفروا منه وكتبوا إلى السلطان سرا يستغيثون به ويسألونه القدوم عليهم ليملك بلادهم وحضر الفقيه أبو طاهر بن علك الشافعي عند السلطان شاكيا وكان يخاف من أحمد خان لكثرة ماله فأظهر السفر للتجارة والحج فاجتمع بالسلطان وشكا إليه وهو فيها رسول ملك الروم ومعه الخراج لمقرر عليه فأخذه نظام الملك معهم إلى ما وراء النهر زحضر فتح البلاد فلما وصل إلى كاشغر أذن له نظام الملك في العود إلى بلاده وقال أحب أن يذكر عنا في التورايخ أن ملك الروم حمل الجزية وأوصلها إلى باب كاشغر