فهرس الكتاب

الصفحة 4468 من 4996

معهم وقطع المؤيد خطبته من نيسابور وغيرها مما هو في تصرفه وخطب لنفسه بعد الخليفة المستنجد بالله وأخذ ابنه جلال الدين محمدا الذي كان قد ملكه الغز أمرهم قبل أبيه وقد ذكرنا ذلك وسمله أيضا وسجنهما ومعهما جواريهما وحشمهما وبقيا فيها فلم تطل أيامها ومات السلطان محمود ثم مات ابنه بعده من شدة وجده لموت أبيه والله أعلم

كانت شاذياخ قد بناها عبد الله بن طاهر بن الحسين لما كان أميرا على خراسان للمأمون وسبب عمارتها أنه رأى امرأة جميلة تقود فرسا تريد سقيه فسألها عن زوجها فأخبرته به فأحضره وقال له خدمة الخيل بالرجال أشبه فلم تقعد أنت في دارك وترسل امرأتك مع فرسك فبكى الرجل وقال له ظلمك يحملنا على ذلك فقال وكيف قال لأنك تنزل الجند معنا في دورنا فإن خرجت أنا وزوجتي بقي البيت فارغا فيأخذ الجندي ما لنا فيه وإن سقيت أنا الفرس فلا آمن على زوجتي من الجندي فرأيت أن أقيم في البيت وتخدم زوجتي الفرس

فعظم الأمر عليه وخرج من البلد لوقته ونزل في الخيام وأمر الجند فخرجوا من دور الناس وبنى شاذياخ دارا له ولجنده وسكنها وهم معه

ثم إنها دثرت بعد ذلك فلما كان أيام السلطان ألب أرسلان ذكرت له هذه القصة فأمر بتجنيدها ثم إنها تشعثت بعد ذلك فلما كان الآن وخرجت نيسابور ولم يمكن حفظها والغز تطرق البلاد وتنهبها أمر المؤيد حينئذ بعمل سورها وسد ثلمه وسكناه ففعل ذلك وسكنها هو والناس معه وخربت حينئذ نيسابور كل خراب ولم يبق فيها اثنان

في هذه السنة في شهر رمضان قتل الملك الصالح أبو الغارات طلائع بن رزيك الأرمني وزير العاضد العلوي صاحب مصر وكان سبب قتله أنه تحكم في الدولة التحكم العظيم واستبد بالأمر والنهي وجباية الأموال إليه لصغر العاضد ولأنه هو الذي ولاه ووتر الناس فإنه أخرج كثيرا من أيمانهم وفرقهم في البلاد ليأمن وثوبهم عليه ثم إنه زوج ابنته من العاضد فعاداه أيضا الحرم من القصر فأرسلت عمة العاضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت