فهرس الكتاب

الصفحة 3485 من 4996

فأرسل اليهما الهدايا والتحف والأموال وأنزلهما بجرجان واستولى نوح على نيسابور واستعمل عليها جيوش خراسان محمود بن سبكتكين ولقبه سيف الدولة ولقب أباه سبكتكين ناصر الدولة فأحسنا السيرة وعاد نوح إلى بخارى وسبكتكين إلى هراة وأقام محمود بنيسابور

في هذه السنة ملك بهاء الدولة الأهواز وكان سببه أنه أنفذ عسكرا إليها عدتهم سبعمائة رجل وقدم عليهم طغان التركي فلما بلغوا السوس رحل عنها أصحاب صمصام الدولة فدخلها عسكر بهاء الدولة وانتشروا في أعمال خوزستان وكان أكثرهم من الترك فعلت كلمتهم على الديلم وتوجه صمصام الدولة إلى الأهواز ومعه عساكر الديلم وتميم وأسد فلما بلغ تستر رحل ليلا ليكبس الأتراك من عسكر بهاء الدولة فضل الادلاء في الطريق فأصبح على بعد منهم ورآهم طلائع الأتراك فعادوا بالخبر فحذروا واجتمعوا واصطفوا وجعل مقدمهم واسمه طغان كمينا فلما التقوا واقتتلوا خرج الكمين على الديلم فكانت الهزيمة وانهزم صمصام الدولة ومن معه من الديلم وكانوا ألوفا كثيرة استأمن منهم أكثر من ألفي رجل وغنم الأتراك من أثقالهم شيئا كثيرا وضرب طفان للمستأمنة خيما يسكنونها فلما نزلوا اجتمع الأتراك وتشاوروا وقالوا هؤلاء أكثر من عدتنا ونحن نخاف أن يثورا بنا واستقر رأيهم على قتلهم فلم يشعر الديلم إلا وقد القيت الخيام عليهم ووقع الأتراك فيهم بالعمد حتى أتوا عليهم فقتلوا كلهم وورد الخبر على بهاء الدولة وهو بواسط قد اقترض مالا من مهذب الدولة فلما سمع ذلك سار إلى الأهواز وكان طغان والأتراك قد ملكوها قبل وصوله إليها وأما صمصام الدولة فإنه لبس السواد وسار إلى شيراز فدخلها فغيرت والدته ما عليه من السواد وأقام يتجهز للعود إلى أخيه بهاء الدولة بخوزستان

في هذه السنة عقد النكاح لمهذب الدولة على ابنة بهاء الدولة وللأمير أبي منصور بن بهاء الدولة على ابنة مهذب الدولة وكان الصداق من كل جانب مائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت