فهرس الكتاب

الصفحة 2461 من 4996

في هذه السنة بايع أهل بغداد إبراهيم بن المهدي بالخلافة ولقبوه المبارك وكانت بيعته أول يوم من المحرم وقيل خامسه وخلعوا المأمون وبايعه سائر بني هاشم فكان المتولي لأخذ البيعة المطلب بن عبد الله بن مالك فكان الذي سعى في هذا الأمر السندي وصالح صاحب المصلى ونصير الوصيف وغيرهم غضبا على المأمون حين أراد إخراج الخلافة من ولد العباس ولتركه لباس آبائه من السواد فلما فرغ من البيعة وعد الجند رزق بستة أشهر ودافعهم بها فشغبوا عليه فأعطاهم لكل رجل مائتي درهم وكتب لبعضهم إلى السواد بقيمة مالهم حنطة وشعيرا فخرجوا في قبضها فانتهبوا الجميع وأخذوا نصيب السلطان وأهل السواد واستولى إبراهيم على الكوفة والسواد جميعه وعسكر بالمدائن واستعمل على الجانب الغربي من بغداد العباس بن موسى الهادي

وعلى الجانب الشرقي منها إسحاق بن موسى الهادي وخرج عليه مهدي بن علوان الحروري وغلب على طساسيج نهر بوق والراذانين فوجه إليه إبراهيم أبا إسحاق بن الرشيد وهو المعتصم في جماعة من القواد فلقوه فاقتتلوا فطعن رجل من أصحابه ابن الرشيد فحامى عنه غلام تركي يقال له أشناس وهزم مهدي إلى حولاياه وقيل كان خروج مهدي سنة ثلاث ومائتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت